هذا الفيديو مصوّر في إسبانيا ولا علاقة له بهجوم فيينا الأخير

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو يدّعي ناشروه أنّه يظهر لحظة القبض على متورّطين في الهجوم المسلّح الذي أوقع أربعة قتلى في فيينا الاثنين. لكنّ الفيديو منشور منذ أشهر، ويعود لمطاردة في مدينة برشلونة.

يبدو في الفيديو المصوّر ليلاً عناصر من الشرطة على دراجات ناريّة وفي سيّارات  يلاحقون مجموعة من الأشخاص في شارعٍ كبير. 

وقد جاء في النصّ المرافق له "الشرطة النمسوية تلقي القبض على 4 مشاركين في هجوم فيينا".

هجوم دامٍ في فيينا

بدأ انتشار الفيديو بعد الاعتداء الدامي الذي شهدته فيينا وتبنّاه تنظيم الدولة الإسلاميّة، وهو أوّل هجوم إسلامي متطرّف يطال النمسا ويدفع المستشار النمسوي سيباستيان كورتز إلى المطالبة بردّ أوروبي منسّق في مواجهة التهديد الإرهابي.

ويقف وراء هذا الاعتداء الذي أسفر عن أربعة قتلى في وسط فيينا، "مقاتل من الدولة الإسلاميّة" وفق ما جاء في بيان تبنّى فيه التنظيم الاعتداء بعد 24 ساعة من وقوعه، بثّته وكالة "أعماق" التابعة له. 

حقيقة الفيديو

وإذا كانت السلطات قد تعرّفت إلى هوّية المهاجم المنحدر من مقدونيا الشماليّة ويُدعى كوجتيم فيض الله، وقد أردته الشرطة مساء الاثنين في الوقت الذي باتت فيه فرضيّة وجود مهاجمين فارّين مستبعدة.

فما حقيقة المقطع المتداول عن لحظة اعتقال المهاجمين؟

بعد تقطيع الفيديو إلى مشاهد ثابتة أرشد البحث إليه منشوراً على موقع تويتر بالصيغة نفسها، وقد علّق بعض المستخدمين أنّه منشور قبل يومٍ من هجوم فيينا، كما حدّد البعض الآخر أنّه في ملتقط في برشلونة.

وكذلك نشرته صفحة تتابع نشاطات الشرطة في إسبانيا معلّقة على مخاطر ملاحقة الأشخاص باستخدام الدراجات الناريّة على سلامة رجال الأمن.

وسرعان ما تعرّف صحافيّو خدمة تقصّي صحّة الأخبار في فرانس برس في إسبانيا على الفيديو مشيرين إلى أنّه مصوّرخلال تظاهرة في برشلونة ضدّ إجراءات مكافحة فيروس كورونا المستجدّ في 30 تشرين الأول/أكتوبر 2020. 

وتمكّن صحافيو فرانس برس في مدريد من تحديد الشارع الذي شهد مطاردة الشرطة للمتظاهرين.

مقارنة بين لقطة من الفيديو المتادول وصورة من خرائط غوغل في برشلونة