هذا الفيديو يظهر اشتباكات عشائريّة في العراق ولا علاقة له بوفاة رئيس تشاد

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

بعد وفاة الرئيس التشادي إدريس ديبي، بجروح أصيب بها على خط الجبهة في معارك ضد المتمردين، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو يدّعي ناشروه أنّه تبادل إطلاق نار كثيف في القصر الرئاسي في تشاد. لكنّ الفيديو في الحقيقة يصوّر مواجهات بين عشيرتين عراقيتين بحسب ما أكّد صحافيو فرانس برس في بغداد. 

يظهر في الشريط المصّور وابل من الرصاص المتبادل في سماء مظلمة. وجاء في النصّ المرافق له "تشاد: ضرب نار كثيف داخل العاصمة". كما انتشر مع تعليقات مشابهة باللغة الفرنسيّة

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 23 نيسان/أبريل 2021 عن موقع فيسبوك

وفاة الرئيس التشادي

بدأ انتشار الفيديو في 20 نيسان/أبريل 2021، بعد وفاة الرئيس التشادي إدريس ديبي إيتنو الحاكم منذ 30 عاماً متأثرا بجروح أصيب بها على خط الجبهة في معارك ضد المتمردين في شمال البلاد.

وقد تولّى نجل الرئيس الراحل محمّد إدريس ديبي (37 عاماً) رئاسة المجلس العسكري الانتقالي، وعيّن فيه على الفور 14 جنرالا من بين الأكثر ولاءً لوالده. ويعِد هذا المجلس بإرساء مؤسسات جديدة في ختام انتخابات "حرّة وديموقراطية" بعد 18 شهراً.

لقطات من العراق 

لكنّ الفيديو قديم ولا يمتّ بصلة إلى الأحداث الأخيرة في تشاد.

فسبق أن انتشر على أنّه يصوّر قتالاً في اليمن. وقد أصدرت خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس تقريراً أظهر أنّ هذه المشاهد تعود إلى اشتباكٍ بين عشيرتين عراقيتين.

وقد أكّد صحافيو مكتب فرانس برس في بغداد أنّ الفيديو يصوّر اشتباكاً بين عشيرتي البو علي والنوافل في منطقة الكحلاء بمحافظة ميسان جنوب العراق أوقع عدداً من الجرحى في تموّز/يوليو 2020. 

وغالباً ما تشهد المنطقة، خصوصاً في محيط معبر الشيب الحدودي مع إيران، نزاعات بين العشائر تستخدم فيها الأسلحة الثقيلة.

كما أشار صحافيو فرانس برس في العراق إلى أنّ الآلية الظاهرة في الفيديو، إلى جانب العلم العراقي، تعود لقوات حرس الحدود العراقيّة.