هاتان الصورتان مركّبتان ولا تظهران توقيع ترامب على اعتراف بلاده بسيادة المغرب على الصحراء الغربية

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

بعد إعلان الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب اعتراف بلاده بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورتان على أنّهما تظهران توقيعه على الخريطة الجديدة. لكنّ الصورتين مركّبتان، فالأولى تعود للتوقيع على قانون ضريبيّ والثانية لاعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل.

يظهر في الصورة الأولى ترامب يرفع ملفاً يحمل توقيعه إلى جانب خريطة المغرب. وجاء في النصّ المرافق له "الرئيس ترامب يوقّع بخط يده على أن الصحراء مغربية… يقدّم قرار الولايات المتحدة الواضح والبَيِّن أمام العالم والذي يحمل توقيعه أن الصحراء مغربية..".

 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 17 كانون الأول / ديسمبر 2020 عن موقع فيسبوك

 

حظي المنشور بمئات المشاركات على موقع فيسبوك، غداة اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة المغربيّة على الصحراء الغربيّة.

كما انتشرت صورة ثانية لترامب في السياق المضلّل نفسه تبدو فيها خريطة المغرب على ملفٍ آخر. 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 17 كانون الأول / ديسمبر 2020 عن موقع فيسبوك

النزاع حول الصحراء الغربيّة

يعتبر المغرب الصحراء الغربية جزءا لا يتجزأ من ترابه الوطني ويسيطر على 80 بالمئة من أراضيها.

وفي منتصف تشرين الثاني/نوفمبر، نفّذ الجيش المغربي عملية عسكرية في منطقة الكركرات العازلة بهدف إعادة حركة المرور الى معبر حدودي مع موريتانيا قطعه، وفق السلطات المغربية، عناصر من جبهة البوليساريو.

وردت البوليساريو التي تطالب باستفتاء لتقرير المصير في الصحراء الغربية، بأن العملية المغربية أسقطت وقف إطلاق النار المعمول به منذ 1991 بينها وبين المغرب الذي يرفض استقلال الصحراء ويعرض حكماً ذاتياً تحت سيادته.

وبعد نحو أربعة أسابيع هذه العملية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في العاشر من الشهر الجاري بشكل مفاجئ اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة المغربية على الصحراء في مقابل تطبيع العلاقات مع إسرائيل. وقد وقّع سفير الولايات المتّحدة لدى المغرب على الخريطة الجديدة، ونشرت وكالة فرانس برس صوراً له.

السفير الأميركي في الرباط ديفيد فيشر يقف إلى جانب الخارطة الجديدة للمغرب المعترف بها في الولايات المتحدة بعد التوقيع عليها في 12 كانون الأول/ ديسمبر 2020 (AFP )

صورتان مركّبتان

لكنّ صورتي ترامب المتداولتين لا علاقة لهما بالصحراء الغربيّة، والنسختان الأصليتان منهما لا تحتويان على خريطة المغرب، بل هي ركّبت عليهما للإيحاء بأنّ ترامب وقّع على الخريطة الجديدة.

فالصورة الأولى وزّعتها وكالة رويترز في 22 كانون الأول/ديسمبر عام 2017 لتوقيع ترامب على قانون ضريبيّ.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 17 كانون الأول / ديسمبر 2020 عن موقع رويترز

أمّا الصورة الثاني فتعود لتوقيعه على اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقد وزّعتها وكالة رويترز في السادس من ديسمبر عام 2017.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 17 كانون الأول / ديسمبر 2020 عن موقع رويترز