هذا الفيديو يصوّر تعزيزات أرسلتها تركيا إلى الحدود السورية سنة 2019 ولا علاقة له بما يحصل في الأراضي الفلسطينيّة

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو يدّعي ناشروه أنّه يظهر رتلاً من الآليات العسكريّة التركيّة وصلت الأراضي الفلسطينيّة في ظلّ استمرار المواجهات بين إسرائيل وحركة حماس. لكنّ الفيديو في الحقيقة وزّعته وكالة الأناضول عام 2019 ويظهر تعزيزات أرسلها الجيش التركي إلى الحدود السورية. 

تبدو في الفيديو قافلة من الآليات العسكريّة  والدبابات ويبدو على بعضها العلم التركيّ، ويظهر على جانبي الطريق عناصر بلباسٍ عسكريّ يلقون التحيّة. وجاء في النصّ المرافق:"جيش تركي وصل فلسطين... الله أكبر". 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 20 أيّار/ مايو 2021 عن موقع فيسبوك

حظي الفيديو بأكثر من 11 ألف مشاركة من هذه الصفحة فقط على موقع فيسبوك، على الرغم من أنه من غير الواقعي أن يدخل الجيش التركي إلى الأراضي الفلسطينيّة.

إردوغان ينتقد إسرائيل

يأتي انتشار هذا المقطع في ظلّ استمرار التصعيد العسكري الدامي بين إسرائيل وحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

وانتقد الرئيس التركي الإثنين بشدة قادة إسرائيل بسبب الضربات على قطاع غزة. وقال "إنّهم قتلة لدرجة أنّهم يقتلون أطفالاً بعمر خمس وستّ سنوات. لا يُشبعهم إلا سفك الدماء". واتّهم إردوغان الإسرائيليين بممارسة "الإرهاب" ضد الفلسطينيين واعتبر مؤخراً أن ذلك "في طبيعتهم". 

ويقدّم أردوغان نفسه مدافعاً كبيراً عن القضية الفلسطينية في مواجهة دول عربية لا ترفع الصوت كثيراً وقد طبّع عدد منها علاقته قبل فترة قصيرة مع إسرائيل ولا سيما المغرب والإمارات العربية المتحدة والبحرين.

فيديو قديم من الحدود السوريّة

لكنّ المقطع المتداول لا علاقة له بما يحصل في الأراضي الفلسطينيّة.

فبعد تقطيع الفيديو إلى مشاهد ثابتة، أرشد البحث إلى أنّ وكالة الأناضول التركيّة التي يظهر شعارها عليه، وزّعته في شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2019، كما نشرته في حسابها الرسميّ على موقع يوتيوب. 

وجاء في التعليق المرافق له "الجيش التركي يرسل تعزيزات جديدة إلى الحدود السورية". وذلك في إطار هجوم شنّته تركيا وفصائل سورية موالية لها على مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد في شمال شرق سوريا.

 
الصراع الفلسطيني الإسرائيلي