تونس لم ترسل طائرة عسكريّة إلى روسيا والمفاوضات ما زالت جارية بين الطرفين لاستقدام اللقاح الروسي

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

تزامناً مع انطلاق حملات التلقيح ضدّ فيروس كورونا في معظم دول العالم، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي بلغات عدّة صورٌ ادعى ناشروها أن تونس أرسلت طائرة عسكريّة إلى روسيا لاستقدام آلاف الجرعات من اللقاح الروسي "سبوتنيك-في" (Sputnik-V). إلا أن الادعاء خطأ وتونس نفت استلامها جرعات هذا اللقاح.

وجاء في التعليق المرافق "تعبئة كامل الشحنة المقدرة بمئة ألف لقاح من سبوتنيك-في. تنطلق على متن رحلة من موسكو إلى تونس".

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 10 شباط/فبراير من موقع فيسبوك

ومن بين الصور التي ظهرت في هذا السياق صورة قيل إنها لقائدة الطائرة التونسيّة وإن اسمها ألفة الأجنف.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 10 شباط/فبراير من موقع فيسبوك

ظهر المنشور في 5 شباط/فبراير ونال مئات المشاركات على موقع فيسبوك.

إلا أن الادعاء خطأ، ووزير الصحة التونسي فوزي مهدي نفى عبر حسابه الشخصي على فيسبوك استلام بلاده جرعات من اللقاح الروسي "سبوتنيك-في".

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 10 شباط/فبراير من موقع فيسبوك

من جهة أخرى، أعلن السفير الروسي لدى تونس سيرغي نيكولاييف في 10 شباط/فبراير أن بلاده وتونس تقومان بمباحثات لاستقدام اللقاح الروسي إلى تونس، بحسب ما نقلت قناة "آر تي" الروسية عن وكالة "نوفوستي".

حقيقة الصور

أرشد التفتيش عبر محركات البحث إلى مصدر الصور التي قيل على مواقع التواصل الاجتماعي إنها من عملية استقدام اللقاح.

وتعود إحدى الصور إلى مقطع فيديو نشرته على موقع يوتيوب قناة "آر تي" الروسية في 25 كانون الأول/ديسمبر 2020، يُظهر استلام الأرجنتين شحنات من جرعات اللقاح الروسي "سبوتنيك-في".

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 10 شباط/فبراير من موقع يوتيوب

من هي ألفة الأجنف؟

أظهر التفتيش على محرّكات البحث عن الصورتين المتداولتين أنهما منشورتان في سياق خبر عن دور المرأة في الوحدة العسكرية التونسيّة في مالي. (1، 2)

وتوضح هذه الأخبار أن ألفة الأجنف هي مساعدة قائد طائرة شحن عسكرية تونسيّة.

ونشرت هذه الأخبار والصور في العام 2019، ما ينفي أن يكون لها أي علاقة بمسألة جلب لقاحات إلى تونس حديثاً.

كوفيد-19