هذه الصورة ليست لمنفّذ أحد تفجيري بغداد الأخيرين بل لانتحاري فجّر نفسه قبل سنوات في السعودية

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

بعد ساعات على تفجيري بغداد اللذين أوقعا الخميس عشرات القتلى والجرحى، تداولت صفحات وحسابات عراقيّة على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لشاب سعوديّ قالت إنه منفّذ أحد التفجيرين. لكن صاحب هذه الصورة قضى في الحقيقة قبل أكثر من خمس سنوات في تفجير انتحاري في الدمام.

جاء في التعليقات المرافقة لهذه الصورة ما يشير إلى أن صاحبها السعودي الجنسيّة، واسمه خالد عايد محمد الوهبي، هو منفّذ أحد تفجيري بغداد اللذين وقعا الخميس وأسفرا عن مقتل 32 شخصاً وجرح 110.

صورة ملتقطة من الشاشة في 24 كانون الثاني/يناير 2021 من موقع فيسبوك

وبحسب ما وقع عليه صحافيو خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس، بدأ انتشار هذه الصورة مع هذا التعليق بعد ساعات على التفجيرين اللذين أوقعا أكبر عدد من الضحايا في العاصمة العراقية منذ ثلاث سنوات، وتبنّاهما تنظيم الدولة الإسلامية.

وحظي المنشور بمئات المشاركات على صفحات مواقع تويتر وفيسبوك وإنستغرام.

من الشاب الظاهر في الصورة؟

لكن الشاب السّعوديّ الظاهر في الصورة، واسمه خالد عايد محمد الوهبي، لا علاقة له بتفجيري بغداد الأخيرين.

ويكفي وضع اسمه على محرّك غوغل للعثور على مقالات وأخبار مرفقة بالصورة نفسها ومنشورة منذ العام 2015 تشير إلى أنه منفّذ تفجير العنود الانتحاري في الدمام شرق السعودية.

صورة ملتقطة من الشاشة من موقع صحيفة الشرق الأوسط السعودية في عدد صادر عام 2015

في ذلك الحين، وتحديداً في التاسع والعشرين من أيار/مايو 2015، أقدم شاب على تفجير نفسه حين مُنع من دخول الجانب المخصّص للنساء في المسجد الشيعي الوحيد في الدمام، بحسب ما أفاد شهود لوكالة فرانس برس.

 وقالت الداخلية السعودية في بيان آنذاك إن الجهات الأمنية تمكّنت من "إحباط محاولة تنفيذ جريمة إرهابية لاستهداف المصلّين".

وتبنّى تنظيم الدولة الإسلامية هجوم الدمام، وقال في بيان آنذاك إن منفّذه "تمكّن من الوصول للهدف رغم تشديد الحماية".

وبعد أيام على الحادثة، كشفت وزارة الداخلية أن منفّذ الهجوم اسمه خالد عايد محمد الوهبي، وأنه قتل في العمليّة.