هذا الفيديو عمره أكثر من عامين ولا يتجاهل فيه أردوغان نظيره الفرنسي

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدّعي ناشروه أنّه يصوّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متجاهلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع، بعد دفاع الثاني عن حريّة التعبير على خلفيّة قضيّة الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبيّ. إلا أنّ الادعاء خطأ، فالفيديو ملتقط قبل أكثر من سنتين خلال قمة حول الأزمة السورية.

يظهر في الفيديو الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وهو يصافح المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين ثمّ يسير إلى الأمام بما يوحي أنه يتجاهل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. 

وتظهر في الخلفية أعلام تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا بما يوحي أنّ القادة كانوا مجتمعين في لقاء رسميّ أو قمّة. 

وأرفق الفيديو بالتعليق: "هذا الرجل (إردوغان) فرض علينا احترامه بمواقفه وعزّته وكرامته، لاحظوا كيف طبّق مقاطعة المنتجات الفرنسية بطريقته الخاصة وتجاهل الرئيس الفرنسي بسبب تعدّيه على الإسلام…".

صورة ملتقطة من الشاشة في 7 كانون الأول/ديسمبر 2020 عن موقع فيسبوك

انتشر هذا الفيديو في الوقت الذي كانت فيه دول عدّة من العالم الإسلامي، تشهد تظاهرات مناهضة لفرنسا مصحوبة بدعوات لمقاطعة السلع الفرنسيّة. وشاركه بهذه الصيغة مستخدمون باللغة الإندونيسية والماليزية.

 حملة المقاطعة

وظهرت هذه التحرّكات ودعوات المقاطعة احتجاجاً على تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي دافع فيها عن الحقّ في نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبيّ، باسم حريّة التعبير. وجاء كلام ماكرون بعد مقتل المدرّس سامويل باتي في 16 تشرين الأول/أكتوبر، الذي عرض أمام طلابه بعض تلك الرسوم.

حقيقة الفيديو

إلا أن الفيديو لا علاقة له بكلّ ذلك.

فالتفتيش عنه بعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة يرشد إلى نسخة أطول مدتها ساعتان و17 دقيقة وتتضمن المشهد عينه نشرت في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2018 على قناة وكالة "رابتلي" الروسية عبر يوتيوب.

وكتب في مقطع التعليق الأول المرافق للفيديو "الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل يلقون بياناً مشتركاً في ختام قمة عقدت لمناقشة الوضع الراهن في سوريا يوم السبت الواقع فيه 27 تشرين الأول/أكتوبر في اسطنبول".

ويمكن مشاهدة المقطع المستخدم خارج سياقه في الدقيقة الخامسة عشرة بعد الساعتين. كما يمكن ملاحظة أنه جرى تعديله ليبدو أبطأ من المقطع الأصلي.

وعقدت قمة في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2018 في إسطنبول حول النزاع السوري ودعا القادة في نهايتها إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار في محافظة إدلب، وإلى حلّ سياسي للنزاع في سوريا.

ونشرت وكالة فرانس برس صورًا وفيديوهات التقطتها خلال هذه القمة بدا فيها القادة الأربعة يمسك فيها الواحد يد الآخر وماكرون إلى جانب إردوغان.

صورة من AFP FORUM
ترجمة