هذه الصورة ليست لرجل استخبارات بل لمدرّس أميركيّ تعهّد ألاّ يحلق لحيته حتى القبض على بن لادن 

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي منذ سنوات صورة لرجلٍ ملتحٍ على أنّه عميلٌ أميركي ادعى الانتماء لتنظيم القاعدة وبعد انتهاء الحرب كشف عن هويته وحلق لحيته. إلا أنّ الادعاء غير صحيح، والرجل في الصورة هو مواطن أميركيّ تعهّد بعد هجمات 11 أيلول/ سبتمبر أن يرخي لحيته حتى القبض على مؤسّس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، وهكذا فعل. 

يظهر في الصورة المقسومة إلى جزئين، رجل بلحية طويلة وفي الجهة الثانية من الصورة يبدو الرجل نفسه وقد حلق لحيته حاملاً بقاياها. 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 4 شباط/فبراير 2021 عن موقع فيسبوك

وجاء في التعليق المرافق أنّ الرجل عميل أميركي أرخى لحيته وقرأ عن الإسلام والسلفية وانضمّ إلى القاعدة بعد تدريبٍ من المخابرات الأميركيّة ليساهم في محاربة التنظيم. وأضاف المنشور أنّ الرجل كان خطيباً وإماماً لأتباع القاعدة، وبعد انتهاء الحرب في العراق عاد إلى الولايات المتحدة وحلق لحيته.  

وختم المنشور بالقول "يا ترى كم من أمثال العميل طوم يعيشون بينا هذه الأيام؟ وأين من الممكن أن يكون تواجدهم؟". 

حظي المنشور بمئات المشاركات في الأيام الماضية، لكن صحافيي خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس عثروا على نسخٍ منه منتشرة منذ العام 2013، وقد حصد  في العام 2014 من هذه الصفحة أكثر من 24 ألف مشاركة، إضافة إلى آلاف المشاركات خلال السنوات الماضية. 

لكن من هو الرجل في الصورة؟

أظهر التفتيش عن الصورة في محرّك غوغل أنّها منشورة على وسائل إعلام محليّة عدّة في الولايات المتحدة عام 2011 (3,2,1).

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 4 شباط/فبراير 2021 عن موقع "سياتل تايمز"

وبحسب هذه الصحف والمواقع، فإن الصورة تعود لمدّرس أميركي يدعى غاري ويدل، وقد تعهّد بعد هجمات 11 أيلول 2001 أن يرخي لحيته حتّى إلقاء القبض على مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.  

وبعد أن قتل بن لادن خلال عملية أميركية في باكستان عام 2011، عمد المدرّس الأميركي الذي يظهر في الصورة المتداولة إلى حلق لحيته فعلأً.