هذه الصورة ليست لطبيبة سوريّة مع والدها عامل النظافة بل لسيّدة جزائريّة مع مربّيها

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة يدّعي ناشروها أنّها تظهر طبيبة سوريّة مع والدها عامل النظافة مرفقة بتعليقٍ يروي معاناتها خلال الدراسة ونعتها بـ"بنت الزبّال". لكنّ الصورة ليست من سوريا بل التقطتها سيّدة جزائريّة ونشرتها كبادرة شكرٍ للرجل الذي ساهم في تربيتها وهو ليس والدها البيولوجيّ.

تظهر في صورة السيلفي المتداولة سيّدة مبتسمة إلى جانب عامل نظافة يلقي التحيّة. وقد جاء في النصّ المرافق لها قصّة تشير إلى أنّ السيّدة هي أستاذة طبّ أعصاب في جامعة حلب كانت تعاني في المدرسة من تنمّر زملائها الذين ينعتونها بـ"بنت الزبّال".

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 4 شباط/فبراير 2021 عن موقع فيسبوك

وأضاف المنشور، الذي حظي بمئات المشاركات على مواقع التواصل الاجتماعي، أنّها أكملت دراستها وأصبحت طبيبة وهي فخورة بوالدها.  

لكن ما حقيقة الصورة؟

أرشد التفتيش عن الصورة إلى أنّها منشورة عام 2016 على مواقع إخباريّة عدّة (2,1) تشير إلى أنّ الرجل في الصورة هو عامل نظافة جزائريّ يدعى حسين ناجم والسيّدة هي بمثابة ابنته وساهم في تربيتها، وقد نشرت الصورة تعبيراً عن امتنانها له.

وروى الرجل الملقّب بـ"عمي حسين" قصّته على قنوات جزائريّة عدّة (2,1)، خصوصاً أنّه طرد من عمله في بلدية دالي ابراهيم بالجزائر بعد انتشار الصورة، بسبب مشكلة في أوراقه. لكنّه سرعان ما أعادته البلديّة إلى العمل بعد تداول قصّته على نطاق واسع.