هذه الصورة تظهر حريقاً في مخيّم للاجئين السوريين شمال لبنان وليس قصفاً إسرائيلياً 

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة يدّعي ناشروها أنّها تظهر سقوط صاروخ في لبنان خلال قصف إسرائيلي على الأراضي السوريّة المجاورة في 30 كانون الأول/ ديسمبر 2020. لكنّ الصورة في الحقيقة تظهر حريقاً شبّ قبل ذلك ببضعة أيام في مخيم للاجئين السوريين شمال لبنان. 

يظهر في الصورة عدد من الأشخاص منهم بلباس عسكريّ متجمهرين أمام أرضٍ محاطة بالمباني ترتفع منها ألسنة نار.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 4 كانون الثاني/ يناير 2021 عن موقع فيسبوك

وجاء في النصّ المرافق لها "معلومات تقول: سقوط صاروخ قرب رياق (شرق لبنان) بعد استهدافه من قبل الدفاعات الجوية (السوريّة) كما يظهر في الصورة".

استهداف مواقع عسكرية في دمشق

انتشرت الصورة بعد قصف إسرائيلي استهدف موقعاً عسكرياً قرب دمشق، أودى بحياة جندي سوري وأصاب ثلاثة آخرين فجر 30 كانون الأول/ ديسمبر 2020، وفق ما أفاد مصدر عسكري سوري.

وذكر المصدر، وفق ما نقل الإعلام الرسمي السوري، أنّه "في تمام الساعة الواحدة والنصف (22:30 ت غ) من فجر اليوم، نفّذ العدوّ الإسرائيلي عدواناً جوياً برشقات من الصواريخ من شمال الجليل، استهدف وحدة من دفاعنا الجوي في منطقة النبي هابيل" في ريف دمشق. 

ولم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الإسرائيلي. واكتفى متحدث باسم الجيش بالقول لوكالة فرانس برس "لا نعلّق على تقارير ينشرها الإعلام الأجنبي".

صورة حريق مخيّم للاجئين 

لكنّ الصورة لا علاقة لها بكلّ ذلك.

فقد أرشد البحث إلى أنّها منشورة في 26 كانون/الأول ديسمبر 2020 على صفحات لبنانيّة على موقع فيسبوك تشير إلى أنّها تظهر الحريق الذي شبّ في مخيم غير رسمي للاجئين السوريين قرب بلدة بحنين الواقعة في منطقة المنية شمال لبنان.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 4 كانون الثاني/ يناير 2021 عن موقع فيسبوك

وبالفعل، اندلع حريق في المخيّم أسفر عن إصابة أربعة أشخاص بجروح، واضطرّ سكان المخيم البالغ عددهم 370 شخصاً إلى الفرار وفق مفوضية الأمم المتحدة للاجئين. 

وقال الجيش اللبناني إن مجموعة من الشبّان اللبنانيين أضرمت النار بالمخيّم بعد خلاف مع عدد من العمال السوريين، وإنه أوقف المتورّطين.

وعند التدقيق في تفاصيل الصورة يمكن ملاحظة لافتة إعلانيّة تعود لمركز تجميلٍ في المنطقة نفسها.

صورة اللوحة الإعلانيّة في المنشور وشعار مركز التجميل

كما يمكن مشاهدة معالم الصورة نفسها في فيديو نشره شيخٌ زار المخيّم بعد الحريق، ما يؤكّد أن الصورة تعود لحريق مخيّم اللاجئين ولا علاقة لها بقصف موقع عسكريّ في دمشق.

مقارنة بين صورة المنشور ولطقة من فيديو يظهر المخيّم شمال لبنان