هذا الفيديو يصوّر عاصفة بَرَد في المغرب قبل أشهر ولا علاقة له بفرنسا

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدّعي ناشروه أنه يصوّر تساقط حجارة من السماء في فرنسا "عقاباً" على دفاعها عن نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبيّ محمّد. لكنّ الادعاء خطأ، فالفيديو منشور قبل أكثر من عام ويصوّر تساقط حبات بَرَد ضخمة في رومانيا.

يُسمع في الفيديو صوت يشبه صوت الحجارة وهي تتساقط على أسطح سيّارات يركبها سائقوها ويغادرون بسرعة. ويُسمع صوت سيدة وهي تصرخ بلهجة مغربية فتقول "انظروا، انظروا  لا حول ولا قوة إلا بالله...".

وكتب في التّعليق المرافق للفيديو "رياح وأمطار قوية تحمل حجارة في فرنسا، الآن ... سبحان الله".

صورة ملتقطة من الشاشة في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2020 عن موقع فيسبوك

وأرفق بعض المستخدمين هذا الفيديو بآخر تظهر فيه أجسام تتساقط على سيارات مركونة في شارع وسط جوّ رمادي.

صورة ملتقطة من الشاشة في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2020 عن موقع فيسبوك

بدأ انتشار المقطع اعتبارًا من منتصف تشرين الثاني/نوفمبر 2020 بالتزامن مع التظاهرات في عدة دول إسلامية وعربية احتجاجاً على موقف فرنسا حيال قضية نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد.

واندلعت الاحتجاجات على خلفية تعليقات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول حرية التعبير عقب قتل مدرّس بالقرب من باريس عرض على تلامذته رسوماً كاريكاتورية عن النبيّ.

عاصفة بَرَد في المغرب

إلا أن الفيديو لا علاقة له بفرنسا.

فالتفتيش عنه بعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة يرشد إليه منشورًا قبل أكثر من خمسة أشهر على موقعي يوتيوب وفيسبوك على أنه لعاصفة بَرَد ضربت مدينة مكناس المغربيّة. 

وبالفعل، ضربت عاصفة رعدية مصحوبة بحبات برد كبيرة (المعروفة بالتبروري في المغرب) مدينة مكناس في حزيران/يونيو الماضي وخلفت خسائر مادية كبيرة.

الفيديو الثاني من رومانيا

أما الفيديو الثاني، فسبق لفريق تقصي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس أن نشر تقريرًا عنه بعد بروزه في هذا السياق، وتبيّن أنه ملتقط قبل أكثر من عام في رومانيا ويصوّر تساقط حبات بَرَد ضخمة هناك.