هذا الفيديو صوّر في أذربيجان في نوفمبر 2019

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

غزت في الآونة الأخيرة صفحات مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تدعي أن الدول الأوروبية شرعت برفع الأذان في مدنها مع تفشي فيروس كورونا المستجدّ. ومن بين تلك، مقطع فيديو يدعي ناشروه أن ملكة بريطانيا طلبت من أئمة مساجد لندن رفع الأذان بمكبرات الصوت  ليُسمع للمرة الأولى في أرجاء البلاد. هذه المرة أيضا، الادعاء كاذب، فالأذان لم يكن محظوراً في بريطانيا أصلاً، أما المقطع المتداول فقد صوّر في أذربيجان في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019 أي قبل جائحة كورونا.

دقيقتان وسبع وخمسون ثانية يُسمع فيها صوت الأذان الذي يبدو وكأنه يرفع من مئذنة تظهر في لقطة قريبة يبدأ بها مقطع الفيديو الذي ينتقل بعد ذلك إلى مشهد جوي يصوّر المسجد تلفّه البيوت والمباني والجبال وزرقة السماء. وعلّق ناشرو المقطع فكتبوا "ملكة بريطانيا تطلب من المساجد في لندن رفع الأذان بمكبرات الصوت".

وجاء في التعليقات أيضاً "بريطانيا : لأول مرة في أوروبا، الأذان للصلاة يرفع في وسط ⁧لندن‬⁩ بمكبرات الصوت ويسمع من خارج المسجد" وختمت التعليقات: "سبحان الله".

صورة ملتقطة من الشاشة في 14 نيسان/أبريل 2020 عن موقع فيسبوك

 

وانتشر المقطع نفسه على نطاق واسع جدًّا على أنه في إسبانيا فكتب البعض "الملياردير الأميركي محمد حديد ينشر الأذان من مسجد عمره 500 سنة لأول مرة منذ هذا التاريخ بإسبانيا، الله أكبر، اللهم أعز الإسلام والمسلمين"، وشاركه من هذه الصفحة وحدها على موقع فيسبوك أكثر من 14 ألف مستخدم.

كما علّق مستخدمون آخرون بالقول "سبحان الله صوت مدهش عاطفي (...) أول مرة في 500 عام الأذان علنا ​​في إسبانيا".

وانتشر المقطع في هذا السياق نفسه بـ الإنكليزية والماليزية والإندونيسية.

"هذه أذربيجان وليست إسبانيا"

إلا أن الفيديو لم يلتقط لا في بريطانيا ولا في إسبانيا اللتين لم تمنعا أصلاً رفع الأذان حتى تعودا لتسمحا به الآن.

فلقد أرشد التفتيش عن الفيديو بعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة إلى المقطع عينه منشورًا على تطبيق إنستغرام (هنا) في 20 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019 عبر حساب يحمل اسم كنان موزاييف.

ويرد في التعليق المرافق للفيديو الأصلي الذي كتب باللغة الأذربيجانية "المدينة التي يصدح منها صوت الأذان… بيلوكاني".

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

#azerbaijan #balaken #azan #islam @hikmet__askerov

A post shared by Kenan Musaev (@kenan_musayev) on

وبيلوكاني مدينة تقع في شمال غرب أذربيجان.

وكتب صاحب الحساب في الثالث من نيسان أبريل 2020 في خانة التعليقات على الفيديو بعد انتشاره في سياق مضلل  أنه صور في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019 في مدينة بيلوكاني وأن "لا علاقة له بإسبانيا" وأضاف "هذه ليست إسبانيا"، وأنه هو من يظهر في المئذنة.

صورة ملتقطة من الشاشة في 14 نيسان/أبريل 2020 عن تطبيق إنستغرام

وعاد موزاييف ليوضح مجددًا في منشور آخر شاركه عبر تطبيق إنستغرام أين التقط الفيديو بعد أن عرضت قناة تركية مقطعه خارج سياقه فقال "أذربيجان أو إسبانيا؟ في الواقع صوّرت وصديقي (...) هذا الفيديو. لطالما أردت أن أصور مئذنة بيلوكاني...وعندما عرضته ... قناة "إيه تي في" التركية قائلة إنه ليس في أذربيجان بل في إسبانيا تفاجأت لكن لم أحزن".

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

Əslində bunu dostum @hikmet__askerov ilə Allah rizasına çəmişdik..çoxdanki arzum idi Balakən minarəsini çəkmək..və qardaş türkiyənin @atvturkiye bu videonu Azərbaycan deyiıldə İspaniya kimi yayımlamasına təəcüb elədim amma üzülmədim..Sayın Ərdoğan abimizidə bizi izləməyinə sevindim.. Azan hər yerdə Azandır..Amme Balakənin İspaniyaya bənzəməyini bilmirdim..Atv türkiyə televiziyonçuları..informasiya verəndə bir az dikkatlı olalım amma..Allah bizi qorusun.

A post shared by Kenan Musaev (@kenan_musayev) on

احترام المعتقدات

وتوحي هذه المنشورات بأن بريطانيا أو إسبانيا قد منعتا الأذان لتعودا وتسمحا به في الآونة الأخيرة. وهذا الادعاء خطأ.

فمسجد غرناطة الكبير في إسبانيا مثلا نشر في تموز/ يوليو 2017 هذا الفيديو الذي يظهر رجلا يرفع الأذان من مسجد. وفي بريطانيا، كان "مسجد شرق لندن"  أوّل مسجد يبثّ الأذان عبر مكبّرات الصوت في لندن عند افتتاحه عام 1985.

ويمكن العثور على مقاطع فيديو عدّة تظهر رفع الأذان من المسجد نفسه في سنوات ماضية منها عام 2013.

كوفيد-19