هذا الفيديو يظهر تدريباً للشرطة الهنديّة ولا علاقة له بالجيش الإثيوبيّ

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

يتداول مستخدمون لموقع فيسبوك فيديو يدّعي ناشروه أنّه يظهر تدريبات عسكرية للجيش الإثيوبي استعداداً لمواجهة الجيش المصري على خلفيّة تعثّر المفاوضات المتعلّقة بسدّ النهضة. لكنّ الفيديو في الحقيقة يظهر تدريبات قوات الحماية الخاصة التابعة للشرطة الهندية.

يظهر في الفيديو عشرات الأشخاص يرتدون الملابس العسكرية في مكان يبدو أنّه مخصّص للتدريبات. ويقوم هؤلاء بتأدية تمارين بإشراف شخصٍ يضبط خطواتهم على إيقاع أغنية أو هتاف يؤدّيه، ويسمع صوت ضحك من قبل مصوّر المقطع.

يظهر الأشخاص في الفيديو واضعين الكمامات، ما يوحي أنّه حديث العهد في ظلّ الإجراءات المتبعة لمكافحة فيروس كورونا المستجد. 

وقد جاء في النصّ المرافق له: "الجيش الإثيوبي يعلن حالة الطوارئ ويقوم بأعنف تدريب للقوات الخاصة وفرقة الصاعقة استعدادًا لمواجهة الهجوم المصري للرد على سد النهضة".

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 21 حزيران/يونيو 2020 عن موقع فيسبوك

 

أزمة سد النهضة

ينتشر هذا الفيديو مع تعثّر المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا في القضية المتعلّقة بسدّ النهضة الإثيوبي الذي يشكّل مصدر توتّرات إقليميّة. وفشلت الدول الثلاث في التوصّل إلى اتّفاق في ما بينها، ولا سيّما على آليّة تقاسم المياه.

تقول إثيوبيا إنّ الكهرباء المتوقع توليدها من سد النهضة الذي تبنيه على النيل الأزرق لها أهمية حيوية من أجل الدفع بمشاريع تنمية البلد البالغ عدد سكانه أكثر من 100 مليون نسمة. لكنّ مصر تقول إنّ السد يهدّد تدفق مياه النيل التي ينبع معظمها من النيل الأزرق، مع أثار مدمرة على اقتصادها ومواردها المائية والغذائية.

وحذّرت مجموعة الأزمات الدولية ومقرها بروكسل من أنه في حال عدم التوصل لاتفاق خلال الأسابيع المقبلة سيؤدي ذلك "لتصاعد التوترات بين الدول الثلاث ما يزيد صعوبة توصلها لتسوية".

فيديو للشرطة الهنديّة

لكنّ هذا المقطع لا علاقة له بكلّ ذلك.

فبعد تقطيع الفيديو إلى مشاهد ثابتة، أرشد البحث عنها في محرّك غوغل إلى الفيديو نفسه منشوراً في 16  حزيران/يونيو 2020 على الحساب الرسمي لرابطة الشرطة الهندية في موقع تويتر.

وقد جاء في النصّ المرافق له "قوّات الحماية الخاصة بولاية تيلانغانا تغني أثناء إجراء التدريبات البدنية".

على ضوء ذلك، أظهر التعمّق في البحث باستخدام كلمات مفتاح أنّ القائد يدعى محمد رافي هو مساعد مفتش في شرطة ولاية تيلانغانا الهندية، يقوم بتدريب المجندين على ألحان أغنية "ضال جايا دين" للنجم السينمائي الهنديّ الراحل الذي يحمل أيضاً اسم محمد رافي.