هذا الفيديو ملتقط في إثيوبيا عام 2018 

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

تزامناً مع احتجاجات وأعمال عنف عرقية تشهدها إثيوبيا على خلفية مقتل مغنٍ شهير من إتنيّة أورومو، يتداول مستخدمون لموقع فيسبوك فيديو يدّعي ناشروه أنّه لاضطرابات جرت حديثًا، لكنّه في الحقيقة يعود إلى العام 2018 وهو ملتقط خلال هجوم بالقنابل استهدف تجمعاً عاماً لرئيس الوزراء الإثيوبي. 

يظهر في الفيديو تجمّع حاشد لآلاف الأشخاص تحت جسرٍ في أحد الميادين، وفجأة تخترق سيّارة الجموع فيهرب البعض أمامها في بادئ الأمر، قبل أن يتحلّق المتظاهرون حولها في نهاية الأمر.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 3 تموّز/يوليو 2020 عن موقع فيسبوك

 

حظي الفيديو بأكثر من ألف و300 مشاركة من هذه الصفحة فقط إضافة إلى مئات المشاركات من صفحات أخرى (2,1) وجاء في النصّ المرافق له "إثيوبيا الآن...طوفان من البشر يخرج ضد أبيي أحمد". 

ماذا يحصل في إثيوبيا؟

بدأ انتشار الفيديو في الثاني من تموز/يونيو 2020، بالتزامن مع صدامات عنيفة وقعت في إثيوبيا بين قوات الأمن وسكّان كانوا يحاولون حضور جنازة مغنٍ ينتمي إلى الأورومو، أكبر مجموعة إتنية في إثيوبيا. 

وقتل المغني هاشالو هونديسا بالرصاص مساء الإثنين في أديس أبابا لسبب لم يعرف بعد.

وكان هونديسا يحظى بجمهور كبير من المعجبين من مختلف الانتماءات لكنه نقل خصوصاً صوت أفراد الأورومو الذين احتجوا على تهميشهم الاقتصادي والسياسي خلال تظاهرات معادية للحكومة جرت بين 2015 و2018 وسمحت بوصول رئيس الوزراء الحالي أحمد أبيي إلى السلطة.

هجوم بالقنابل عام 2018 

لكنّ الفيديو ملتقط عام 2018 ولا علاقة له بالأحداث الأخيرة.

فبعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة، أرشد البحث إلى الفيديو نفسه منشوراً على يوتيوب خلال شهر حزيران/يونيو 2018 (3,2,1) مع تعليقات بالأمهريّة، لغة إثيوبيا الرسميّة.

وعند التعمّق في البحث، عثر على اللقطات نفسها منشورة في حسابات ناطقة باللغة الانكليزيّة (2,1)، مرفقة بنصوص توضح أنّها التقطت خلال هجوم بالقنابل استهدف تجمعاً لدعم أبيي، مع الإشارة إلى أنّ  الصحافيّ الإثيوبيّ إيساياس ميكروريا التقطها.

وأرشد البحث في صفحته على فيسبوك إلى الفيديو.

ووقع الانفجار بعيد إلقاء أحمد أبيي خطابا أمام عشرات آلاف الاشخاص المحتشدين في ساحة ميسكل بوسط العاصمة.

وقتل شخصان وأصيب أكثر من 150 بجروح في الانفجار وحالة الهلع التي تلته، وغادر رئيس الوزراء على عجل الساحة سليماً.