هذه الصورة ليست لفتاة مصريّة مصابة بالسرطان

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

في سياق المنشورات التي تحرّك عواطف المستخدمين لجذب المشاهدات والتفاعلات على مواقع التواصل، ظهرت صورة قيل إنها لطفلة مصريّة مصابة بمرض السرطان. لكن هذا الخبر الذي انطلى على كثيرين، بما في ذلك مشجّعو نادي كرة القدم الذي قيل إن الفتاة تنتظر مبارياته، غير صحيح، والصورة الأصلية منشورة على أنها لفتاة إيرانية.

تظهر في الصورة فتاة شقراء، وكتب في التعليق المرافق أنها لفتاة مصريّة اسمها مريم عمرها 12 سنة مصابة بمرض السرطان، وأن عائلتها تناشد النادي الإسماعيلي لكرة القدم أن يقدّم مباراة جيّدة قبل العمليّة الجراحية التي ستخضع لها، لأن ذلك يُحسّن نفسيّتها.

وحصل هذا المنشور على آلاف المشاركات التفاعلات على مواقع التواصل من فيسبوك وتويتر وإنستغرام، ولاسيّما في مصر.

صورة ملتقطة من الشاشة في 19 كانون الأول/ديسمبر 2020 من موقع فيسبوك

ظهور الخبر وانتشاره

بحسب ما وقع عليه صحافيو خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس، ظهر هذا الخبر على موقعي فيسبوك وتويتر في الثاني عشر من الشهر الجاري قبل يوم من موعد مباراة بين نادي الإسماعيلي ونادي المصري انتهت بتعادل الفريقين من دون أهداف.

وأثار البعد الإنساني لهذا الخبر تأثّراً شديداً واهتماماً كبيراً، فانتشر على نطاق واسع، وانطلى على كثير من المشجّعين والمستخدمين وعلى نادي الإسماعيلي نفسه وعلى خصمه نادي المصري الذي كتب على صفحته على موقع فيسبوك كلاماً مؤثراً: "شفاؤها العاجل بمشيئة الله تعالى أهم لدينا جميعًا من أية بطولات ومباريات قد نتنافس فيها".

بعد ذلك انتقل الخبر إلى وسائل الإعلام المحليّة.

خدعة!

لكن وسائل إعلام مصريّة تنبّهت إلى أن هذا الخبر الذي حرّك مشاعر الكثيرين من مواطنين ورياضيّين وإعلاميين ومستخدمين لمواقع التواصل، كان خدعة.

ونشرت صحف صادرة في القاهرة مقالات جاء فيها أن الفتاة ليست مصريّة وليست مصابة بمرض السرطان، بل هي فتاة إيرانية، وأن كلّ ما حُكي عنها كان قصّة وهميّة.

وبالفعل، الصورة منشورة في الأصل على حساب إنستغرام يحمل اسم "كندم وماني نعمت إلهي"، أي "غندم وماني نعمة إلهية"، وماني وغندم من الأسماء الشائعة في إيران.

وينشر الحساب صوراً لطفل وطفلة.

وجاء في التعليق المرفق بالصورة، التي أعيد تداولها في سياق مضلّل: قلبي معلّق بابتسامتك".

وكثيراً ما تظهر صور على مواقع التواصل يدّعي ناشروها أنها لحالات إنسانية بهدف جذب التفاعلات على صفحاتهم، وتنتشر هذه الصور على نطاق واسع لما تنطوي عليه من قصص إنسانيّة مؤثّرة، كثيراً ما تكون قصصاً وهمية.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by ?گندم و ماني نعمت الهي? (@mani_gandom)