هذه الصورة مركّبة والملكة إليزابيث لم تغرّد عن جنازتي بومدين وقايد صالح

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

يتداول مستخدمون لموقع فيسبوك صورة يدّعي ناشروها أنّها للوحة إعلانيّة تحمل تغريدة للملكة إليزابيث الثانية عن جنازتي الرئيس الجزائري هواري بو مدين ورئيس أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح. لكنّ الصورة في الحقيقة مركّبة ولم تُنشر أيّ تغريدة مماثلة في الحسابات الرسميّة للعائلة الملكيّة البريطانيّة في تويتر.

تتضمّن الصورة لوحة إعلانيّة ضخمة تجمع بين صورة الملكة ونصٍ باللغة العربيّة جاء فيه "لم أشعر بالرعب في حياتي إلاّ مرّتين، المرّة الأولى عندما رأيت جنازة بومدين والثانية عندما رأيت جنازة القايد صالح".

وقد جاء في النصّ المرافق "الملكة إليزابيث في تغريدة لها البارحة بمناسبة عيد الأب تقول: بأن جنازة عظماء الجزائر أكثر ما يشدّ انتباهها وغرّدت قائلة بأن كل ما يشغل بالها وهي في هذا العمر أن تحظى بجنازة كجنازة هواري بومدين...أو جنازة القايد صالح التي قالت عنها بأنها لم تر بعظمتها في حياتها وحتى لجنرالات بلادها الذين هزموا النازية".

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 23 حزيران/يونيو عن موقع فيسبوك

وقد حظي المنشور بمئات المشاركات في موقع فيسبوك.

لم يعثر فريق تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس على أي أثر لهذه التصريحات على الحساب الرسمي للعائلة الملكية البريطانيّة حيث تنشر تغريدات الملكة. فما حقيقة الصورة؟

صورة مركّبة 

أرشد التفتيش عن الصورة في محرّك TinEye إلى الصورة نفسها منشورة في مواقع إخباريّة بريطانيّة عدّة (3,2,1) في الثامن من شهر نيسان/أبريل 2020. 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 23 حزيران/يونيو عن موقع فيسبوك

لكنّ النصّ الظاهر فيها إلى جانب صورة الملكة كتب باللغة الإنكليزيّة وترجمته "سنجتمع بأصدقائنا من جديد، سنجتمع بعائلاتنا من جديد، سنلتقي مجدداً" مذيّلاً بعبارة "جلالة الملكة - رسالة إلى الأمّة".

وكانت الملكة قد ألقت قبل أيّام، في الخامس من شهر نيسان/أبريل 2020، خطاباً متلفزاً نادراً، توجّهت فيه بالشكر للطواقم الطبية التي تتولى التصدي لفيروس كورونا المستجدّ، داعية إلى توحيد الجهود من أجل تخطي الأزمة، ومتعهدّة "النجاح" في هذه المهمة. 

استندت الملكة البالغة من العمر 93 عاماً إلى تجربتها إبان الحرب العالمية الثانية حين توجّهت إلى الأشخاص الذين اضطروا للانفصال عن عائلاتهم وأصدقائهم بالقول "سنلتقي مجدداً".

وقد رفعت العبارة كما يظهر في الصورة الأصليّة على لوحة إعلانيّة فوق مسرح بيكاديلّي الشهير في لندن.