هذا الفيديو يصوّر نعوش ضحايا انهيار ثلجي في تركيا ولا علاقة بالغارات الأخيرة في ليبيا 

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربية مقطعاً مصوّراً على أنه يُظهر جثامين جنود أتراك سقطوا في غارات استهدفت قاعدة عسكرية تابعة لحكومة الوفاق في ليبيا قبل أيام. لكن هذا الفيديو يصوّر في الحقيقة ضحايا انهيار ثلجي وقع في شهر شباط/فبراير الماضي.

تظهر في الفيديو توابيت ملفوفة بالأعلام التركية أمام طائرة عسكرية في ما يبدو أنه مدرج مطار.

وجاء في التعليقات المرافقة لهذا الفيديو ما يشير إلى أنه يصوّر "وصول جثث أتراك قتلوا على يد الجيش الوطني الليبي في الهجوم الأخير على قاعدة الوطية".

صورة ملتقطة من الشاشة في 9 تموز/يوليو 2020 من موقع فيسبوك

وانتشر المقطع في هذا السياق على مواقع التواصل باللغة العربية من فيسبوك وتويتر إلى إنستغرام.

غارات على قاعدة الوطية

نهاية الأسبوع الماضي، شنّت طائرات حربيّة غارات على قاعدة الوطية الإستراتيجية التابعة لحكومة الوفاق الليبية المدعومة من تركيا.

جاء ذلك بعد أسابيع على استعادة حكومة الوفاق السيطرة على القاعدة القريبة من الحدود التونسية من قوات المشير خليفة حفتر المدعوم من مصر والسعودية والإمارات.

وقالت وسائل إعلام موالية لحفتر إن الطائرات استهدفت منظومات دفاع جوي تركية داخل القاعدة.

من جهة أخرى، نقلت وكالة أنباء الأناضول التركية الحكومية عن مصادر عسكرية "استهداف طيران أجنبي مجهول منظومة للدفاع الجوي وتجهيزات داخل القاعدة".

فيديو مصوّر في مكان وزمان مختلفين

لكن الفيديو المنتشر على أنه يصوّر قتلى للجيش التركي سقطوا في قاعدة الوطية لا علاقة له بكلّ ذلك.

فسرعان ما تعرّف عليه صحافيو وكالة فرانس برس، إذ سبق أن عمل عليه فريق تقصّي صحّة الأخبار في أواخر أيار/مايو الماضي بعدما انتشر في سياق مضلّل آخر، وهو أنه يصوّر جثامين جنود أتراك قتلوا على متن فرقاطة تركية في البحر المتوسّط.

وتعود هذه المشاهد في الحقيقة إلى تشييع قتلى انهيار جليدي وقع في تركيا على يومين في الرابع والخامس من شباط/فبراير الماضي.

وسقط في هذا الحادث عشرات القتلى من بينهم عناصر في أجهزة الإنقاذ وتناقلته وسائل الإعلام التركيّة والعالميّة.

ترجمة