هذه الصورة للسياسي اللبناني سمير جعجع مع كتابات عبريّة مركّبة

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

تظهر بين الحين والآخر على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان صورة يُقال إنها تُظهر لافتة معلّقة في إسرائيل عليها صورة السياسي اللبناني سمير جعجع، قائد كبرى الميليشيات المسيحيّة أثناء الحرب اللبنانية، وتحتها عبارة تحتفي بأنه من الحلفاء الأقوياء للدولة العبريّة. لكن هذه الصورة مركّبة، والنسخة الأصلية منها عليها صورة بنيامين نتانياهو.

يظهر في الصورة المتداولة على موقعي فيسبوك وتويتر إضافة إلى مواقع إلكترونية، لافتة عليها عبارات باللغة العبريّة تحت صورة سمير جعجع، زعيم حزب "القوّات اللبنانيّة"، أحد أكبر الأحزاب المسيحيّة في لبنان حالياً، وأحد قادة الحرب الأهليّة التي انتهت في العام 1990 بعد 15 عاماً من المعارك وجولات القصف والاجتياحات المدمّرة.

وجاء في التعليقات المرافقة لهذه الصورة "تعليق صور لسمير جعجع في فلسطين المحتلّة من قبل إسرائيل، ومكتوب عليها: الحليف القويّ".

وبحسب ما وقع عليه صحافيو خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس، ظهر هذا المنشور نفسه مرّات عدّة في السنوات السابقة، لكنه عاد للظهور مجدداً الشهر الماضي، في ظلّ المواجهات المحتدمة بين الفلسطينيين وإسرائيل، ولا سيّما في القدس الشرقيّة المحتلّة، وفي قطاع غزّة.

وفي السنوات الأولى من الحرب اللبنانية الطاحنة (1975-1990)، مدّت الأحزاب المتناحرة يدها لمختلف القوى الإقليميّة، في مسعى للتفوّق على خصومها. 

وكانت ميليشيا "القوات اللبنانية" الجناح العسكري لـ"الجبهة اللبنانية" التي كانت تضمّ ممثّلين عن مختلف القوى المسيحيّة. وكانت بعض أحزاب الجبهة اللبنانية تعاونت أو تقاربت أو تلقّت تأييداً في مراحل مختلفة من الحرب من حكومات عربية عدة، منها السعودية وسوريا، وأيضاً من إسرائيل في مرحلة معيّنة، وذلك في مواجهة القوى اليساريّة وذات الغالبيّة الإسلامية التي كانت مدعومة بشكل أساس من منظّمة التحرير الفلسطينيّة.

وتتّخذ "القوات اللبنانية" اليوم، التي تحوّلت إلى حزب سياسيّ، مواقف معارضة لحزب الله والنفوذ الإيراني في لبنان والمنطقة، لكنها في المقابل تُعلن مواقف داعمة للقضيّة الفلسطينيّة على أساس الشرعيّة الدوليّة. إلا أن خصومها كثيراً ما يردّون عليها باستحضار تلقيها الدعم أو التأييد من إسرائيل أثناء الحرب اللبنانية.

صورة مركّبة

أما الصورة المتداولة فهي مركّبة.

فقد أظهر التفتيش عنها على محرّكات البحث أنها منشورة في العام 2009، لكن الصورة المرفوعة فيها هي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مع اسم حزب الليكود.

وفي العام 2009، شهدت إسرائيل انتخابات تشريعيّة حلّ فيها حزب الليكود في المركز الثاني من بعد حزب كاديما برئاسة إيهود أولمرت.

وقد عمد مروّجو هذه المنشورات إلى إبدال صورة نتانياهو بصورة سمير جعجع للإيحاء بأن صوره مرفوعة في إسرائيل.

Netanyahu campaign posters in Jerusalem.jpg