هذا الفيديو ليس لزفاف حفيدة الرئيس العراقي السابق صدام حسين

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

يتداول عشرات الآلاف من مستخدمي موقع فيسبوك فيديو يقول ناشروه إنّه "حفل زفاف أسطوري" لحفيدة الرئيس العراقي السابق صدام حسين في باريس. لكنّ الفيديو في الحقيقة يعود إلى حفل زفاف حفيدة النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام.

نشر الفيديو على صفحة موقع "القاهرة 24" الإخباريّ المصريّ على أنّه "حفل زفاف أسطوري لحفيدة صدام حسين في أوبرا باريس"، ونال أكثر من 32 ألف مشاركة. كما نال الفيديو نفسه أكثر من 4 آلاف مشاركة على صفحة ثانية للموقع نفسه، فضلا عن تداوله على صفحات أخرى.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 26 نيسان/أبريل 2019 عن موقع فيسبوك

يُظهر في الفيديو الذي تبلغ مدّته سبع دقائق ونصف الدقيقة، عريس يدخل مبنى فخماً عريقاً وينتظر فيه وصول عروسه. وبعد دخول العروس، يصعد الاثنان سلالم مزيّنة بالزهور، تواكبهما راقصات باليه على وقع آذان يتداخل مع ترانيم كنسيّة، إلى قاعة مهيبة ذات طابع معماريّ كلاسيكيّ.

شكّك بعض المعلّقين على فيسبوك في أن يكون هذا زفاف حفيدة صدام حسين، واستنكر آخرون دمج التراتيل الكنسيّة مع الأذان ورقص الباليه.

بعدها عدّلت صفحة موقع "القاهرة 24" التعليق المرافق فكتبت "حفل زفاف أسطوري لمعارض سوري". ويمكن الإطلاع هنا على النسخة المؤرشفة من الصفحة بتاريخ 23 نيسان/أبريل قبل التعديل.

-لا علاقة لحفيدة صدّام حسين بالموضوع-

بعد تقطيع الفيديو إلى لقطات ثابتة والتفتيش عنها عبر محرّكات البحث، تبيّن أنّ الفيديو منشور منذ العام 2017 ويصوّر في الواقع حفل زفاف حفيدة النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام الذي انشقّ عن النظام عام 2005 ويعيش منذ ذلك الحين في فرنسا.

أقيم الزفاف في شهر تشرين الثاني / نوفمبر عام 2017 في قصر غارنييه في العاصمة الفرنسيّة، وهو قصر شيّد في القرن التاسع عشر ويعرف بدار "أوبرا باريس"، وهو يتيح استئجار بعض الصالات للاحتفال بمناسبات خاصّة.

وتزوّجت لارا جمال حفيدة خدّام من رجل الأعمال اللبنانيّ منيف نعمة، بحسب وسائل إعلاميّة عربيّة. وانتشرت صور وفيديوهات للعرس على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويظهر في الفيديو الحرفان الأولان من اسمي العروسين L (لارا) وM (منيف) في باحة مدخل القصر.

صورة ملتقطة من فيديو الزفاف

وأثار هذا الزفاف آنذاك جدلا على مواقع التواصل، واستنكر البعض البذخ على "زفاف أسطوريّ" فيما يعاني قسم كبير من السوريين ظروفا مزرية في مخيمات للاجئين.