الصور ليست من تظاهرات بورما الأخيرة ولكنها ملتقطة في هونغ كونغ وتايلاند

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

تزامناً مع الاحتجاجات الأخيرة في بورما ضدّ الانقلاب العسكري الذي أطاح بحكومة الزعيمة البورمية أونغ سان سو تشي، انتشرت مجموعة من الصور على مواقع التواصل الاجتماعي ادعى ناشروها أنها التقطت من التظاهرات الحالية التي تشهدها البلاد. إلا أن هذه الصور ليست من بورما بل من هونغ كونغ وتايلاند.

يظهر في الصور عشرات المتظاهرين، وجاء في التعليق المرافق "أول تظاهرة ضد الانقلاب العسكري في ميانمار (بورما)".

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 5 شباط/فبراير من موقع فيسبوك

بدأ انتشار هذه الصور بعد أيام على الانقلاب الذي نفّذه الجيش البورمي مطلع شباط/فبراير الحالي، وعطّل به مسار الانتقال الديموقراطي فارضاً حالة طوارئ لمدة عام.

إزاء ذلك، ظهرت دعوات للعصيان المدني ومقاومة الانقلاب الذي ندّدت به بشدة الأمم المتحدة والكثير من العواصم الغربية، ونُفّذت بعض الاحتجاجات في عدد من المناطق.

وتحظى الأخبار عن بورما باهتمام كبير على مواقع التواصل باللغة العربية، منذ عملية القمع الواسعة التي نفّذها الجيش البورمي على أقلية الروهينغا المسلمة قبل سنوت. ودانت الأمم المتحدة الحملة ووصفتها بأنها ترقى إلى التطهير العرقي.

حقيقة الصور

لكن هذه الصور المتداولة لم تُلتقط من التظاهرات الأخيرة في بورما، بل من احتجاجات شهدتها تايلاند وهونغ كونغ خلال السنوات الماضيّة.

فقد أظهر التفتيش عنها على محركات البحث أنها منشورة في الأساس على موقع وكالة رويترز.

وأوضحت الوكالة في التعليق المرفق بالصور أن الأولى ملتقطة في بانكوك عام 2020 خلال تظاهرة مناهضة للحكومة في تايلاند.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 5 شباط/فبراير من موقع وكالة رويترز

أما الصورتان الثانية والثالثة، فهما تعودان لتظاهرة نظمها مؤيدون للديموقراطية في هونغ كونغ في تشرين الثاني/نوفمبر 2014.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 5 شباط/فبراير من موقع وكالة رويترز
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 5 شباط/فبراير من موقع وكالة رويترز

وقد أعادت وكالة رويترز نشر هذه الصور في الأيام الماضية مرفقة بأخبارعن مستجدات بورما الأخيرة، لكنها أشارت بوضوح أن هذه الصور من الأرشيف وليست حديثة.

إلا أن مستخدمين لمواقع التواصل أعادوا نشر الصور على أنها حديثة متجاهلين التوضيح الذي أوردته وكالة رويترز.