هذه الصورة ليست من الاحتجاجات الحالية في موسكو بل لتظاهرة جرت في العام 1991

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

تزامناً مع التظاهرات غير المسبوقة التي نُظمّت في موسكو للمطالبة بالإفراج عن المعارض الروسي أليكسي نافالني، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة ادعى ناشروها أنها التقطت حديثاً للتظاهرات في العاصمة الروسية. إلا أن الادعاء خطأ، والصورة تعود لتظاهرة جرت في العام 1991 مطالبةً باستقالة آخر رؤساء الاتحاد السوفياتي ميخائيل غورباتشيف.

ويظهر في الصورة التي يبدو أنها التقطت من الجوّ حشد كبير يتظاهر في موسكو.

وجاء في التعليق المرافق: "مظاهرات عارمة في روسيا ضد النظام"، وأعرب ناشرو الصورة عن دهشتهم من تنظيم تظاهرة بهذا الحجم والاكتظاظ في ظلّ انتشار فيروس كورونا.

وجاء في منشورات أخرى: "مظاهرات عارمة في روسيا ضدّ النظام الديكتاتوري عقب اعتقال زعيم المعارضة الروسية أليكسي نافالني".

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 25 كانون الثاني/ يناير 2021 عن موقع فيسبوك

بدأ انتشار الصورة على موقع فيسبوك بعد أيّام على توقيف المعارض الروسي أليكسي نافالني في 17 كانون الثاني/يناير بعيد وصوله إلى مطار شيريميتييفو في موسكو.

ماذا يجري في روسيا؟

يُعتبر المحامي الروسي أليكسي نافالني الذي جعل من مكافحة الفساد معركته، المعارض الأبرز للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأوقف نافالني عند عودته من ألمانيا إلى روسيا في 17 كانون الثاني/يناير ووضع في الحبس الاحتياطي، بعد خمسة أشهر من فترة تعافي أمضاها في برلين إثر تعرضه لتسميم يتهم الكرملين بالوقوف وراءه.

ودعا غداة توقيفه الروس "للنزول إلى الشارع" ضد النظام، في فيديو نُشر قبل بضع دقائق من صدور قرار قضائي بوضعه في الحجز حتى 15 شباط/فبراير.

رسمٌ بياني لأبرز المحطات في قضية المعارض الروسي أليكسي نافالني الأخيرة منذ عملية تسميمه حتى توقيفه

لكنّ الصورة المتداولة لا علاقة لها بتظاهرات مؤيدة لنافالني

فهذه الصورة وزّعتها وكالة فرانس برس قبل ثلاثين عاماً، وهي تُظهر تظاهرة حاشدة في موسكو بتاريخ 20 كانون الثاني/يناير 1991، طالبت آنذاك باستقالة آخر رؤساء الاتحاد السوفياتي ميخائيل غورباتشيف احتجاجاً على عملية للجيش السوفياتي ضدّ ليتوانيا.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 25 كانون الثاني/ يناير 2021 عن موقع وكالة فرانس برس