هذا الفيديو منشور في العام 2019 على الأقلّ ولا شأن له بالمعارك الدائرة الآن في الصحراء الغربية 

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

في ظلّ تواصل الاشتباكات بين الجيش المغربي ومقاتلي جبهة بوليساريو في الصحراء الغربية، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوّراً قيل إنه يُظهر انقلاب عربة عسكريّة تابعة للجبهة أثناء المعارك الأخيرة أو الاستعداد لها، وذلك في سياق التقليل من شأنها في مواجهة جيش نظامي كالجيش المغربي. لكن المقطع في الحقيقة منشور قبل سنوات على أنه مصوّر في ليبيا أو في اليمن، وهو بكلّ حال لا شأن له بالأحداث الجارية أخيراً في الصحراء الغربية.

يُظهر الفيديو عربة عسكرية تحمل رشاشاً، وعلى متنها عدد من المقاتلين في منطقة صحراوية، ثم تنعطف وتنقلب.

وجاء في التعليقات المرافقة للفيديو: "انقلاب سيارة تابعة لمرتزقة البوليساريو".

وانتشر هذا المقطع على موقعي فيسبوك ويوتيوب.

ويأتي انتشار هذا المقطع في سياق استهزاء متبادل على مواقع التواصل بين أنصار طرفي النزاع بقوّة الطرف الآخر.

ويجري كلّ ذلك فيما تتواصل المعارك في الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة الواقعة على ضفاف الأطلسي، بين الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) المطالبة باستقلال الصحراء، وبين جيش المغرب، الذي لا يرفض فكرة الانفصال، ويطرح مكانها حكماً ذاتياً تحت سيادته.

مقطع قديم

لكن الفيديو المتداول قديم ولا علاقة له بما يجري حالياً.

فقد أظهر تقطيع الفيديو إلى مشاهد ثابتة والتفتيش عنها في محرّكات البحث، أن الفيديو نفسه منشور في أوقات سابقة وفي سياقات عدّة.

فهذه النسخة المنشورة في تموز/يوليو 2019 تدّعي أنه يصوّر عناصر من الجيش السعودي، وفي هذه النسخة العائدة لتشرين الثاني/نوفمبر 2019 قيل إن الفيديو مصوّر في ليبيا، ونشر على موقع تويتر في تموز/يوليو 2019 على أنه يصوّر الجيش القطري.

ومهما يكن، فإن نشر هذا الفيديو في العام 2019 على الأقلّ ينفي أن يكون له أي علاقة بما يجري حالياً في الصحراء الغربية.