هذه الصور منشورة منذ 2015 وليست ملتقطة حديثاً في سيناء

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

يتداول مستخدمون لموقع فيسبوك صوراً يدّعي ناشروها أنّها تظهر جثث مقاتلين متشدّدين عُثر عليها في سيناء قبل سنة. لكنّ الصور منشورة بين عامي 2015 و2018، وادّعى ناشروها وقتها أنها تُظهر جثث مقاتلين حوثيين في اليمن.

يتضمّن المنشور (تحذير الصور عنيفة) صوراً لجثث متحلّلة إلى جانبها قطع من السلاح وعلى بعضها أحزمة ناسفة في مكانٍ يبدو أنّه صحراويّ. 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 28 أيّار/مايو 2020 عن موقع فيسبوك

وقد جاء في النصّ المرافق له "جثث تكفيريين في بئر العبد ماتوا من سنة، أهالي سيناء عثروا على الجثث مرميّة وحولها أحزمة مُبطل مفعولها وقد تم ضربهم بالطيران".

وأضاف المنشور أن هذه الصور تثبت أن المقاتلين المتشدّدين لم يكونوا قادرين على سحب الجثث الكثيرة لقتلاهم قبل الانسحاب.

بدأ انتشار الصور بهذا السياق في 25 أيّار/مايو، بحسب ما وقع عليه فريق تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس، وحظيت بمئات المشاركات من صفحات عدّة في موقع فيسبوك.

عمليات سيناء

تواجه مصر منذ سنوات تمرّداً إسلامياً متشددًا في شمال سيناء تصاعدت حدّته بعد الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي. وفي شباط/فبراير 2018 أطلقت قوات الأمن المصرية حملة واسعة النطاق ضدّ المتمرّدين المتمركزين خصوصاً في شمال سيناء. 

ومنذ بدء هذه الحملة قتل المئات ممّن تشتبه السلطات في أنهم متمردون وعشرات الجنود، بحسب الجيش.

صور قديمة 

لكنّ هذه الصور ليست ملتقطة حديثاً في سيناء، بل هي منشورة بين عامي 2015 و2018 على أنها ملتقطة في اليمن.

فقد أرشد البحث عنها إلى الصور نفسها وقد نشر جزء منها عام 2015 عبر مواقع يمنية عدّة (2,1) والجزء الآخر عام 2018وتشير النصوص المرافقة لها إلى أنّها تعود لجثث مقاتلين حوثيين عثر عليها في صحراء مأرب في اليمن.

ولم يتسنّ لفريق فرانس برس التثبّت من أصل هذه الصور، ولم يُعثَر عليها في مواقع ذات مصداقيّة، ولم يتعرّف عليها مراسلو وكالة فرانس برس في اليمن الذين يتابعون النزاع في هذا البلد منذ سنوات.

لكنّ مجرّد نشرها في العام 2015 ينفي أن تكون ملتقطة حديثاً، كما جاء في المنشورات المضلّلة.