هذه الصورة لا تُظهر فتاة مصرية ضربت متحرشاً بل مقاتلة برازيليّة قبضت على رجلٍ حاول سرقة هاتفها 

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة يدّعي ناشروها أنّها لفتاة مصريّة أحكمت الخناق على رجلٍ حاول التحرش بها في الشارع. لكنّ الصورة في الحقيقية تظهر المقاتلة البرازيليّة مونيك باستوس عام 2015، عندما أوقفت رجلاً حاول سرقة هاتفها.

تظهر في الصورة سيّدة تلفّ رجليها حول عنق رجلٍ ألقته أرضاً، وتحيط بها مجموعة من الأشخاص منهم من يحمل هاتفه ليصوّر.

وقد جاء في النصّ المرافق "بنات مصر تغيّرن...كانت هذه الفتاة في تدريب فرآها الرجل وهي ترتدي سروالاً قصيراً فحاول التحرّش بها لكنّه صدم لأنّها مقاتلة محترفة...فأحكمت الخناق عليه إلى أن وصلت الشرطة". وحظي المنشور بمئات المشاركات في موقعي فيسبوك وتويتر.

 

ويعد التحرّش ظاهرة منتشرة منذ عدة سنوات في مصر، وتصاعد النقاش العام حول المشكلة في أعقاب ثورة 2011  التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك وكان ميدان التحرير بؤرتها.

لكنّ الصورة لا علاقة لها بمصر، فما حقيقتها؟

أرشد البحث إلى قصّة مشابهة، لكنها لم تقع في مصر. 

فالفتاة هي البرازيليّة مونيك باستوس المحترفة في الفنون القتاليّة المختلطة MMA، وقد قامت بتثبيت رجلٍ حاول سرقتها في أحد شوارع البرازيل عام 2015 لحين وصول الشرطة والقبض عليه. 

ونقلت الحادثة مواقع عدّة (3،2،1)، وقالت باستوتس لموقع MMAfighting إنّها كانت متوجّهة إلى حصّة تدريبيّة برفقة شخصين عندما هاجمهم رجلان بهدف سرقة هواتفهم، وقد تمكّنت من تثبيت أحدهما لحين وصول الشرطة.