هذه صورة مشهدٍ تمثيليّ في تظاهرة ضدّ تنظيم الدولة الإسلاميّة في لندن سنة 2014

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

يتداول مستخدمون لموقع فيسبوك صورة يدّعي ناشروها أنّها تظهر عنصراً من تنظيم الدولة الإسلاميّة "يبيع السوريات والعراقيات في سوق العبيد". لكنّ الصورة في الحقيقة تعود لمشهدٍ تمثيليّ قدّمه متظاهرون أكراد ضدّ تنظيم الدولة الإسلاميّة في لندن عام 2014. 

يبدو في الصورة رجلٌ ملتحٍ يرتدي لباساً تقليدياً ويعتمر عمامة إلى جانب نساء منقّبات مقيّدات بسلاسل معدنيّة في ما يوحي بأنّهن مستعبدات. وقد جاء في النصّ المرافق للصورة "داعشي يبيع السوريات والعراقيات في سوق العبيد...تخيّل هذا المنظر في مصر (..) الحمدلله على نعمة الجيش المصري".

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 8 أيّار/ مايو 2020 عن موقع فيسبوك

حظيت الصورة بأكثر من ألف ومئتي مشاركة من هذه الصفحة، إضافة إلى مئات المشاركات في صفحات أخرى.

مشهدٌ تمثيليّ

أرشد البحث عبر محرّك غوغل إلى الصورة نفسها منشورة في موقع تويتر عام 2014 إلى جانب صورٍ أخرى على أنّها لتحرّكٍ ضدّ تنظيم الدول الإسلاميّة في لندن فيه محاكاة لسوقٍ لبيع العبيد. 

بعد استخدام كلمات مفتاح باللغة الانكليزيّة مثل "Slave market London Demonstration"، أرشد البحث إلى مقالات عدّة (3،2،1) تتحدّث عن تحرّكٍ ضدّ تنظيم الدولة الإسلاميّة نظّمه ناشطون أكراد في لندن قدّموا فيه مشهداً تمثيلياً عن سوقٍ للعبيد في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2014.

ويظهر الأشخاص أنفسهم في الصورة المتداولة في فيديو نشره موقع "بي بي سي" ضمن تغطيته للتحرّك. 

مقارنة بين الصورة المتداولة (يمين) وصورة ملتقط من الفيديو المنشور عبر موقع "بي بي سي" (يسار)

وقال أحد منظّمي الحملة لموقع "نيوزويك" إنّ هدف التحرّك كان إثارة ردّة فعلٍ قويّة لتسليط الضوء على الجرائم التي يرتكبها التنظيم في سوريا والعراق. 

سبايا في القرن الحادي والعشرين

وقد احتجز تنظيم الدولة الإسلامية أثناء سيطرته على مناطق واسعة من سوريا والعراق آلاف الفتيات والنساء ، ولاسيما من الأقليّة الأيزيديّة التي يعتبرها جماعة "كافرة"، وقد أصدرت الأمم المتحدة في العام 2016 تقريراً حول هذا الموضوع وما تعرّضت النساء له من بيع متكرّر وفصل عن أطفالهن واستعباد جنسيّ.