صورة من الاحتفالات بتاريخ 27 أيّار/ مايو بفوز الرئيس السوري بشار الأسد بولاية رابعة (أ ف ب)

الصحافي بيتر بينارت ينفي تصريحاً منسوباً له يمدح الرئيس السوري

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

ينتشر على مواقع التواصل الاجتماعي منذ العام 2014، خصوصاً في الصفحات المؤيّدة للرئيس السوريّ بشّار الأسد، تصريحٌ منسوب إلى الصحافيّ الأميركيّ بيتر بينارت يمدح فيه الأسد ويقول إنّ الإدارة الأميركية ستضطرّ "لتلبية كل ما يطلبه". لكنّ كتابات بينارت لا توحي بأنّه قد يطلق هذه التصريحات، وقد نفى لوكالة فرانس برس أن يكون قال أو كتب أيّ شيء من هذا القبيل.

وجاء في التصريح المنسوب إلى الصحافيّ الأميركيّ بيتر بينارت حول الرئيس السوري: "هذا الرجل الذي طالبه الرئيس أوباما بالتنحي عدة مرات حتى كاد يتوسل إليه أن يتنحى، اليوم أو غداً قد نكون مضطرين لإرضائه وتنفيذ مشيئته وتلبية كل ما يطلبه في وجه التمدّد التكفيري في الشرق الأوسط". 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 10 حزيران/يونيو 2021 عن موقع فيسبوك

حظي هذا المنشور بمئات المشاركات، خصوصاً في الصفحات المؤيّدة للأسد، وتبيّن أنّ انتشاره بدأ منذ العام 2014. ويبدو أنّه عاد إلى التداول بعد إعلان الفوز المتوقّع للرئيس السوريّ  (55 عاماً) بولاية رابعة في الثامن والعشرين من أيار/مايو الماضي.

شهادات إيجابيّة مزوّرة 

خلال السنوات الماضية انتشرت تصريحات مختلقة تشيد بالرئيس السوري منسوبة بشكل خاص إلى صحافيين أو باحثين أجانب أو وسائل إعلام غربيّة، آخرها أنّ "وسائل إعلام غربيّة تحدثت عن مشاركة 15 مليون سوريّ في انتخاب الرئيس بشّار الأسد" وأنّ باحثا فرنسياً معروفاً أشاد بالأسد، وقد أصدرت خدمة تقّصي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس تقارير حولها (2,1). 

وتستخدم بعض هذه الأخبار المضلّلة مادة للتحليل السياسي من مؤيدي النظام السوري، للترويج أنّ الرئيس السوري يحظى بتأييد خارجيّ.

وكثيراً تظهر على مواقع التواصل منشورات من هذا النوع للإشادة بقادة آخرين مثل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أو الرئيس التركي رجب طيّب إردوغان أو وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان.

فهل تصريحات الصحافيّ الأميركيّ تنتمي لهذه الفئة؟

يرشد البحث في مقالات الصحافيّ والأستاذ الجامعيّ وفي حساباته على مواقع التواصل الاجتماعيّ أنّه غير مؤيّد للرئيس السوري وقد سبق أن ناقش في أحد مقالاته على موقع "ديلي بيست" فرضيّة تقضي باتخاذ الإدارة الأميركيّة قراراً بقتل الأسد، وهو ما يثير الشكّ في صحّة ما نُسب إليه من مديح بحقّه.

إثر ذلك، نفى بينارت لخدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس ما نُسب له من مدح بحق الأسد. وقال "لم أقل شيئاً من هذا القبيل".