مقاتل من قوات سوريا الديموقراطية أمام شاشات المراقبة في سجن يقبع فيه مقاتلون من تنظيم الدولة الإسلامية في شمال شرق سوريا (أ ف ب / فاضل سنة)

صورة منتشرة على أنها لمعتقلين في السجون السورية سبق أن نشرت قبل سنتين في العراق

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة قيل إنها تُظهر سجناً تابعاً للسلطات السوريّة يتكدّس فيه عدد كبير من السجناء. صحيح أن منظمات حقوقيّة تنتقد الأوضاع الإنسانيّة في السجون السوريّة، لكن هذه الصورة تحديداً منشورة عام 2019 على أنها لسجناء يشتبه في أنهم من تنظيم الدولة الإسلامية اعتقلتهم القوات الكرديّة المسيطرة في شمال شرق سوريا، وسلّمتهم إلى العراق.

تُظهر الصورة عدداً من السجناء المكدّسين في مساحة ضيّقة وهم عراة الصدر.

وجاء في التعليقات المرافقة لهذه الصورة على موقعي تويتر وفيسبوك "صورة مسرّبة لأول مرّة من سجون النظام السوري"، أو "صورة حديثة جماعية للمعتقلين من أحد معتقلات النظام".

صورة ملتقطة من الشاشة في التاسع من حزيران/يونيو 2021 من موقع فيسبوك

أكثر من 150 ألف معتقل

بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، ما زال في سجون السلطات السوريّة أكثر من 152 ألف معتقل من بينهم أكثر من 40 ألف امرأة.

ووثّق المرصد السوري مقتل أكثر من 57 ألف شخص في معتقلات النظام وسجونه، فيما لا يزال يعمل على توثيق مقتل أكثر من 47 ألفاً أيضاً تحت التعذيب وجراء ظروف السجون السيئة.

من جهة أخرى، ما زال مصير عشرات الآلاف من المفقودين والمخطوفين لدى أطراف النزاع كافّة مجهولاً.

حقيقة الصورة

سرعان ما تعرّف عليها صحافيو خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس، فهي نُشرت أولاً في العام 2019 على أنها تُظهر سجناء من تنظيم الدولة الإسلامية أوقفتهم قوّات سوريا الديموقراطيّة، وسلّمتهم إلى العراق.

ونُشرت الصورة آنذاك على حساب "عين الموصل" على موقع تويتر، وهو حساب عمل على متابعة أخبار الحرب والمعارك مع تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل كبرى مدن محافظة نينوى في شمال العراق.

وجاء في النصّ المرافق للصورة أنها تُظهر "مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية استسلموا في سوريا ونقلوا إلى العراق".

وأكّد القيّمون على "عين الموصل" لخدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس أن الصورة "التقطها المصوّر العراقي مصطفى العبدلي لمقاتلي داعش بعد استسلامهم (..) ضمن مجموعة صور مماثلة (..) وهي مصوّرة عام 2019".

وفي العام 2019، زار مراسلو وكالة فرانس برس سجناً تديره قوات سوريا الديموقراطية ويقبع فيه خمسة آلاف عنصر من تنظيم الدولة الإسلاميّة أثناء المعارك التي أسفرت عن هزيمته وسيطرة القوات الكرديّة على مناطقه بدعم من تحالف دولي بقيادة واشنطن.