هذه الصورة ملتقطة في سوريا عام 2018 ولا علاقة لها بأحداث الصحراء الغربية

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

بعد أيام على اعتراف الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، ظهرت صورة على مواقع التواصل الاجتماعي قيل إنها تُظهر قوة أميركية في الصحراء لردع الجزائر التي تدعم جبهة بوليساريو. لكن الصورة في الحقيقة ملتقطة في سوريا عام 2018.

يظهر في الصورة جنود وآليتان على واحدة منها علم الولايات المتحدة، في منطقة ذات أرض ترابية.

وجاء في التعليقات المرافقة لها: "قاعدة الجيش الأميركي في الصحراء المغربية تُرعب العسكريين بالجزائر".

وقد تداولها مئات المستخدمين على موقعي فيسبوك وتويتر.

صورة ملتقطة من الشاشة في 17 كانون الأول/ديسمبر 2020 من موقع فيسبوك

وبحسب ما وقع عليه صحافيو خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس، بدأ انتشار هذه الصورة بهذا السياق منتصف الشهر الحالي، أي بعد أيام على إعلان الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب بشكل مفاجئ اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة المغربية على الصحراء في مقابل تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وجاء ذلك بعد نحو أربعة أسابيع على تنفيذ الجيش المغربي عملية عسكرية في منطقة الكركرات العازلة بهدف إعادة حركة المرور الى معبر حدودي مع موريتانيا قطعه، وفق السلطات المغربية، عناصر من جبهة البوليساريو.

وردت البوليساريو المدعومة من الجزائر، والتي تطالب باستفتاء لتقرير المصير في الصحراء الغربية، بأن العملية المغربية أسقطت وقف إطلاق النار المعمول به منذ 1991 بينها وبين المغرب الذي يرفض استقلال الصحراء ويعرض حكماً ذاتياً تحت سيادته.

صورة من سوريا

لكن الصورة لا علاقة لها بالصحراء الغربية.

فقد أظهر التفتيش عنها باستخدام محرّك غوغل أنها منشورة في العام 2018 على أنها تُظهر قوات أميركية في سوريا، في إطار التحالف ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية.

وقد نشرتها صحيفة ليبراسيون الفرنسية مشيرة إلى أن مصدرها هو صحيفة نيويورك تايمز.

وبالفعل، أظهر التعمّق بالبحث باستخدام محرّك "TinEye" أنها منشورة في السابع من شباط/فبراير 2018 على موقع الصحيفة الأميركية، وكُتب تحتها باللغة الإنكليزية: "جنود القوات الخاصّة الأميركية وصلوا إلى الخطوط المتقدّمة في محيط مدينة منبج" في محافظة حلب شمال سوريا.

صورة من موقع صحيفة نيويورك تايمز الأميركية

 

الصحراء الغربية