(AFP / Khaled Desouki)

رئيسة الطائفة اليهوديّة في مصر لم تقل في مقابلة إن اليهود المصريين عاشوا في بلدهم متخفّين بأسماء إسلامية

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي، وفي مصر خصوصاً، منشوراً ينسب إلى رئيسة الطائفة اليهودية في مصر ماجدة هارون قولها في مقابلة إن اليهود المصريين عاشوا في بلدهم متخفّين بأسماء إسلامية. لكن المقابلة المتوفّرة بكاملها على شبكة الإنترنت تخلو من أي كلام مماثل.

جاء في المنشور أن الممثّلة والمقدّمة إسعاد يونس سألت ضيفتها ماجدة هارون عن حياة اليهود في مصر في زمن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وأن ماجدة هارون أجابت: "كثيرون منّا استخرجوا بطاقات شخصيّة بأسماء مسلمين، حتى يقدروا أن يعيشوا بأمان في مصر".

وحذّر المنشور من أن معنى كلام ماجدة هارون هو أن هناك "يهوداً في العقيدة اسمهم محمد وأحمد ومحمود" في مصر، وخلص إلى القول: "على مدى أكثر من ستين سنة أصبح بيننا جيل يهوديّ العقيدة مسلم بالاسم".

حصل هذا المنشور على أكثر من سبعة آلاف مشاركة من هذه الصفحة وحدها، وسبق أن حقق آلاف المشاركات في أوقات سابقة.

صورة ملتقطة من الشاشة في 13 تشرين الاول/أكتوبر 2020 من موقع فيسبوك

ماجدة هارون واليهود في مصر

بحسب صحافيي مكتب وكالة فرانس برس في القاهرة، لم يبق في مصر سوى بضعة أشخاص من الطائفة اليهوديّة، فقد هاجر معظمهم بسبب الصراع العربيّ الإسرائيلي، وخصوصاً في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

وعائلة ماجدة هارون من بين القلّة القليلة من اليهود المصريين الذين فضّلوا البقاء في بلدهم. فقد رفض والدها الناشط اليساري شحاته هارون مغادرة مصر، وهو كان من المعارضين للصهيونية ومن الرافضين لهجرة اليهود إلى إسرائيل.

إلا أن ذلك لم يحل دون تعرّضه هو الآخر لمضايقات واتهامات واعتقال لبضعة أشهر.

هل تحدّثت ماجدة هارون عن التخفّي بأسماء إسلامية؟

لكن الحديث المنسوب لماجدة هارون عن تخفّي اليهود المصريين بأسماء مسلمين غير صحيح، بحسب صحافيي وكالة فرانس برس الذين اطّلعوا على مضمون المقابلة كاملاً.

وبُثت هذه المقابلة في العام 2014، وتخلّلتها تقارير عن مساهمات المصريين اليهود في الحياة الاقتصادية والفنيّة التي بلغت ذروتها في مصر قبل العام 1948.

وتناول البرنامج أيضاً أسباب هجرة اليهود من مصر والدول التي هاجروا إليها، وتطرّق أيضاً إلى الأعمال الفنيّة والتوثيقيّة التي تتبّعت قصصهم.    

لكنّ ماجدة هارون لم تأت على ذكر شيء ممّا نسب إليها في المنشورات المضلّلة.