الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر صحافي في الجزائر في السادس من كانون الأول/ديسمبر 2017 (أ ف ب / رياض كرامدي)

هل أعلن الرئيس الفرنسي مشاركة الجيش الجزائري في عمليات تحت قيادة فرنسيّة في منطقة الساحل؟

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي بلغات عدّة خبر عن إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسمياً مشاركة الجيش الجزائري في عمليات في منطقة الساحل تحت قيادة باريس. لكن ماكرون لم يقل شيئاً من هذا القبيل، وقد نفت السلطات الفرنسيّة والجزائريّة على حدّ سواء أيّ إعلان مماثل. 

جاء في هذا المنشور: "ماكرون يعلن رسمياً مشاركة الجيش الجزائريّ في عمليات بالساحل تحت قيادة الجيش الفرنسي".

وظهر هذا المنشور في شباط/فبراير الماضي على مواقع التواصل بالعربية والفرنسيّة، حيث حصد آلاف المشاركات.

صورة ملتقطة من الشاشة في 4 آذار/مارس 2021 من موقع فيسبوك

أصل الخبر المغلوط

بحسب ما وقع عليه صحافيو خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس، ظهر هذا الخبر غداة قمّة دول مجموعة الساحل (مالي وموريتانيا والنيجر وتشاد وبوركينا فاسو) منتصف الشهر الماضي.

وكان الرئيس الفرنسي ألقى كلمة من قصر الإليزيه في باريس على إثر انتهاء القمة، تحدّث فيها عن "التزام الجزائر مجدداً بقضايا منطقة الساحل"، حيث تشارك فرنسا إلى جانب حكومات تلك البلدان في قتال مجموعات متشدّدة.

واستخدم ماكرون في خطابه كلمة "Engagement" التي يمكن أن تعني بالعربيّة "التزام" و"تدخّل"، وقد يكون هذا ما سبّب التباساً في المعنى، علماً أنه لم يأت على ذكر أي مشاركة عسكرية للجزائر في قوة الساحل.

نفي رسمي

إثر ظهور المنشور نفت السلطات الجزائريّة ما جاء فيه، في بيانٍ على الموقع الرسميّ لوزارة الدفاع.

وجاء في البيان أن الحديث عن "إرسال قوات للمشاركة في عمليات عسكريّة خارج الحدود الوطنية تحت مظلّة قوات أجنبيّة في إطار مجموعة دول الساحل الخمس" هو من "الأخبار العارية من الصحّة"، وهو "أمر غير وارد وغير مقبول". 

من جهة أخرى، نفت السفارة الفرنسيّة في الجزائر هذه الأنباء. 

وكتبت على صفحتها على موقع تويتر: "تنفي السفارة الفرنسيّة رسمياً الأنباء المغلوطة التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي حول كلام للرئيس الفرنسي".

وأضاف البيان: "لم يقل الرئيس الفرنسي إن الجزائر تعهّدت بالمشاركة في عملية عسكريّة" مع مجموعة دول الساحل.