هذه الصورة ليست لطفلة مصريّة مفقودة بل هي واحدة من منشورات هدفها جذب التفاعل على مواقع التواصل

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

في محاولة لجذب التفاعل، تعمد بعض الصفحات في مواقع التواصل الاجتماعي إلى نشر صور أطفالٍ تدّعي أنّهم مفقودون وترفقها بقصصٍ مؤثّرة لدفع المستخدمين إلى مشاركة المنشورات أو التفاعل معها على أوسع نطاق. وفي الأيام الماضية نشرت صفحات في موقع فيسبوك صورة طفلة على أنّها مفقودة حديثاً في مصر وعاجزة عن النطق. لكنّ الصورة في الحقيقة مقتطعة من فيديو طريف نشر قبل سنوات.

يتضّمن المنشور صورة لطفلة يبدو أنّها تبكي وجاء في النصّ المرافق لها باللهجة المصريّة "هذه الفتاة وجدتُها في محطّة مترو المعادي وهي لا تتوقّف عن البكاء ولا تنطق سوى اسمها وكلمتي بابا وماما". 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 11 حزيران/يونيو 2021 عن موقع فيسبوك

وأرفق المنشور بطلب مشاركة الصور على أوسع نطاق للوصول إلى أهل الطفلة. وبالفعل حصدت الصورة آلاف المشاركات في صفحات عدّة على موقع فيسبوك. 

وغالباً ما تسعى بعض الصفحات للترويج لنفسها لجذب مزيد من التفاعل وحصد مكاسب ماديّة من خلال هذا النوع من المنشورات، فهل ينطبق ذلك على هذه الصورة؟

صورة مقتطعة من فيديو هزليّ

أرشد التفتيش إلى أنّ صورة الفتاة المستخدمة في المنشورات مقتطعة من فيديو نشر في السنوات الماضية. وتعود أقدم نسخة منه عثر عليها صحافيو خدمة تقصّي صحّة الأخبار في فرانس برس إلى العام 2015. ما يؤكّد أنّ الصورة ليست لطفلة مفقودة حديثاً كما ادّعت المنشورات المضلّلة. 

وتظهر في الفيديو فتاة في نقاش طريف مع والدها حول مساحيق التجميل، وأفادت مواقع إخبارية عدّة أنّ الفتاة أردنيّة مقيمة في تكساس (2,1).