هل أعلن الإخوان المسلمون مبايعة بايدن مقابل مساندته لهم للعودة إلى الحكم في مصر؟

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

بالتزامن مع بدء تكشّف نتائج الانتخابات الأميركية، ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربية خبر عن إصدار جماعة الإخوان المسلمين في مصر بياناً بايعت فيه الرئيس المنتخب جو بايدن مقابل مساندته لهم في العودة إلى السلطة في مصر. لكن هذا البيان لا أصل له من الصحّة.

وجاء في هذا الخبر المتداول على موقعي فيسبوك وتويتر: "الإخوان المسلمون في بيان من تركيا: فوز بايدن بالانتخابات الأميركية يعني لنا عودة الشرعيّة في بلدان كثيرة وبالأكثر مصر، وسنبايعه على العهد والسمع والطاعة ليكون لنا ظهيراً سياسياً".

وذُيّل البيان باسم إبراهيم منير نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين.

وبحسب ما وقع عليه فريق تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس، ظهر هذا المنشور في الخامس من الشهر الجاري، أي بالتزامن مع بدء تكشّف نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية.

عناصر مثيرة للشكّ

من الواضح أن البيان يحمل عناصر تدفع إلى الشكّ بصدقيته.

فمن المُستبعد أن يصدر أي حزب أو جماعة بياناً يعلن فيه الالتزام بتعليمات رئيس دولة أجنبية على هذا النحو العلني المكشوف.

من جهة ثانية، يُستبعد أن تستخدم أحزاب إسلامية مصطلحات مثل "البيعة" و"السمع والطاعة" في حديثها عن حاكم غير مسلم.

إضافة إلى ذلك، لم يرشد التفتيش عن الكلمات الواردة في الخبر، باستخدام محرّكات البحث على الإنترنت، إلى أي مصدر ذي صدقيّة.

وتبيّن أثناء البحث أن منصّة "متصدقش" المصريّة المعنية بالردّ على الأخبار الكاذبة على مواقع التواصل، أصدرت تقريراً ينفي صحّة هذا المنشور.

واستندت المنصّة في تقريرها على البيان الصادر عن الإخوان المسلمين حول الإنتخابات الأميركية والذي يخلو بالفعل من أي شيء مما جاء في المنشور المضلّل.

متحدث باسم الإخوان المسلمين: هذا خبر كذب

بعد ذلك، قال المتحدث الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين المصريّة طلعت فهمي المقيم في إسطنبول: "هذا خبر غير صحيح".

وأضاف في اتصال مع مكتب وكالة فرانس برس في إسطنبول: "البيان الوحيد للإخوان المسلمين حول الانتخابات الأميركية هو البيان الصادر يوم السبت"، في السابع من الشهر الجاري.

وكان طلعت فهمي يشير بذلك إلى البيان المنشور على موقع الجماعة والذي دعا الإدارة الأميركية الجديدة إلى "مراجعة سياسات دعم ومساندة الدكتاتوريات، وما ترتكبه الأنظمة المستبدة حول العالم من جرائم وانتهاكات في حق الشعوب".

ويخلو البيان من أي شيء مما جاء في المنشور المضلّل.