هذا الفيديو ملتقط عام 2016 ولا يظهر انتشال الطفلين اللذين ألقتهما والدتهما في دجلة قبل أيام

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2020

تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعيّ فيديو يدّعي ناشروه أنّه يظهر انتشال جثّتي الطفلين اللذين ألقتهما والدتها في نهر دجلة في العراق في الأيام الماضية. لكنّ الفيديو في الحقيقة لا علاقة له بهذه الجريمة التي هزّت الشارع العراقيّ، بل هو ملتقط في مدينة الناصريّة على ضفاف نهر الفرات وقد نشر على شبكة الإنترنت في العام 2016. 

يظهر في الفيديو غطّاسون ينتشلون جثّة طفلة من الماء ليضعوها في قارب، وقد جاء في النصّ المرافق  "العثور على الطفلين اللذين رمتهما أمهما في نهر دجة من أعلى جسر الأمة... على القضاء العراقي محاسبتها فوراً..".

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 20 تشرين الأول/أكتوبر 2020 عن موقع فيسبوك

حظي المقطع بآلاف المشاركات على مواقع التواصل الاجتماعي (2،1) خصوصاً في العراق، بعد انتشار فيديو يظهر سيّدة عراقيّة تُلقي بطفليها في نهر دجلة من أحد جسور بغداد. 

وقد أثارت الجريمة غضباً وصدمة في العراق، وأعلنت وزارة الداخلية العراقيّة في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2020 أنّ "الشرطة الاتحادية ودوريات مركز شرطة الكاظمية تمكنت من القبض على امرأة قامت برمي أولادها من أعلى جسر الأئمة ضمن منطقة الكاظمية بسبب خلاف مع طليقها".

وبعد يومين أعلنت الوزراة العثور على جثّة الطفلة ومواصلة البحث عن شقيقها. وقد نشرت الصفحة الرسميّة للوزارة صورة (تحذير: الصورة قاسية) الطفلة، وهي غير مطابقة للفيديو المتداول. فما حقيقته؟

فيديو قديم في الناصرية

بعد تقطيع الفيديو إلى مشاهد ثابتة، أرشد البحث عنها في محرّك غوغل إلى نسخة أطول من المقطع منشورة على صفحة مستخدم عراقيّ في موقع يوتيوب عام 2016 وقد جاء في النصّ المرافق لها "غرق طفلين في مدينة الناصرية (جنوب شرق العراق)".

وتظهر في الفيديو بعض العلامات الفارقة التي يمكن مطابقتها مع صور من خدمة خرائط غوغل، ما يؤكّد أنّ الفيديو ملتقط بالفعل في الناصرية على ضفاف نهر الفرات ولا يمتّ بصلة إلى جريمة رمي الطفلين في نهر دجلة ببغداد. 

مقارنة بين لقطة من الفيديو وصورة ملتقطة في الناصرية من خرائط غوغل

وسبق أن نشرت صفحة "التقنية من أجل السلام" توضيحاً حول الفيديو.