هذه الصورة لا تُظهر شابين ألمانيين اعتنقا الإسلام بعد أحداث فرنسا الأخيرة بل هي تعود للعام 2014

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الماضية صورة قيل إنها تُظهر شابّين ألمانيين اعتنقا الإسلام بعد الأحداث الأخيرة في فرنسا. لكن الادعاء خطأ والصورة هذه منشورة قبل ستّ سنوات أثناء حملة لتوزيع نسخ من القرآن في ألمانيا، ولا رابط بينها وبين الأحداث الأخيرة في فرنسا.

يظهر في الصورة شابّان أشقران يحملان نسخاً من القرآن ويرفعان أصبع السبّابة إشارة إلى توحيد الله.

وجاء في التعليقات المرافقة للصورة: "شباب ألمان بسبب أحداث فرنسا قرأوا عن الإسلام فعرفوا حقيقته وحقيقة أعدائه فهداهم الله إلى الإسلام".

وحقق هذا المنشور آلاف المشركات على موقعي فيسبوك وتويتر.

ويأتي انتشاره في ظلّ الجدل الذي أثارته تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن التطرّف الإسلامي، وردود الفعل المستنكرة في العالم الإسلامي.

صورة قديمة

لكن الشابين الظاهرين في الصورة لم يعتنقا الإسلام بعد الأحداث الأخيرة التي جرت في فرنسا، فالصورة التي تجمعهما وهما يحملان المصاحف عمرها ست سنوات على الأقلّ.

فقد أظهر التفتيش عنها على محرّكات البحث أنها منشورة في العام 2014 على أنها تُظهر شابين ألمانيين يوزّعان المصاحف.

مكان الصورة

تعرّف صحافيو خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس على المكان الذي صُوّر فيه هذان الشابّان، وهو في مدينة هامبورغ الألمانية. وأمكن العثور أيضًا على صورة أخرى للحملة في المكان نفسه.

ونُظُمت هذه الحملة في العام 2014 بعنوان "Lies" التي تعني "اقرأ"، بهدف توزيع نسخ من القرآن على المارّة في ألمانيا.

وسبق أن بثّت خدمة تقصّي صحّة الأخبار تقريراً عن صورة متعلّقة بهذه الحملة نفسها.