هذا الفيديو ليس لتحرّك الشرطة الفرنسيّة ضدّ الإغلاق بل لاحتجاج على تصريح وزير الداخلية سنة 2020

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي حول العالم وبلغات عدّة، فيديو يدّعي ناشروه أنّه يظهر تمرّد الشرطة على قرار السلطات الفرنسيّة توسيع نطاق الإجراءات السارية لمكافحة كوفيد-19. لكنّ الفيديو في الحقيقة لا علاقة له بإجراءات الإغلاق، فهو يعود لإحتجاج سنة 2020 على تصريحات وزير الداخليّة الفرنسيّة حول العنف الذي تمارسه الشرطة.

يظهر في الفيديو عشرات من عناصر الشرطة يقفون في صفوفٍ متوازية ويرمون تباعاً الأصفاد على الأرض في ما يبدو أنّه تحرّك احتجاجيّ. وقد جاء في النصّ المرافق له "في فرنسا يقرر رجال الشرطة عدم تفضيل النظام العالمي وهم إلى جانب السكان ولن يغلقوا المحلات التجارية..".

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 8 نيسان/أبريل 2021 عن موقع فيسبوك

حظي الفيديو بآلاف المشاركات بلغات عدة منها الإسبانيّة والبرتغاليّة والصربيّة والألمانيّة، بعد أيام على إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتاريخ 31 آذار/مارس 2021 توسيع نطاق الإجراءات السارية لمكافحة كوفيد-19 لتشمل عموم الأراضي الفرنسية، وإغلاق المؤسسات التعليمية في كل أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أسابيع. 

فهل للفيديو علاقة بإجراءات الإغلاق؟ 

يسمع في الدقيقة الثانية تعليقٌ صوتيّ واضح باللغة الفرنسيّة يعرّف فيه المتحدث عن نفسه بالقول إنّه الصحافيّ ريمي بويزين وينقل الصورة من أمام مركز شرطة بوبيني لحساب منصة Brut الإخباريّة الفرنسيّة.  

إثر ذلك، أرشد التفتيش باستخدام كلمات مفتاح، إلى تسجيلٍ لبثّ مباشر على صفحة Brut نشر بتاريخ 11 حزيران/يونيو 2020 ومدّته 33 دقيقة، يتحدّث فيه الصحافيّ عن أكثر من مئة عنصر من الشرطة الفرنسيّة يرمون أصفادهم.

ويوضح بويزين أنّ ما يفعله عناصر الشرطة هو احتجاجٌ رمزيّ على تصريحات وزير الداخلية الفرنسيّة كريستوف كاستانير، خصوصاً ما يتعلّق بتقنيات الاعتقال والاستجواب، قائلين إنّ إلغاء بعضها قد يعيق عملهم على الأرض.

وقفة احتجاجيّة للشرطة الفرنسيّة أمام مركز بوبيني بتاريخ 11 حزيران/يونيو 2020 (توماس كويكس/ أ ف ب)

وبالتالي، لا علاقة لهذه المشاهد بتوسيع إجراءات السارية لمكافحة كوفيد-19، في الأيام الماضية.

فماذا قال الوزير آنذاك؟

أعلنت الحكومة الفرنسية في 8 حزيران/يونيو 2020 أنها "لن تتسامح إطلاقاً" مع العنصرية في صفوف الشرطة، وذلك استجابة لمطالب التظاهرات المناهضة للعنصرية وعنف الشرطة في فرنسا والتي نظمت إثر وفاة جورج فلويد في الولايات المتحدة.

وقال وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير خلال مؤتمر صحافي آنذاك "لا يمكن لأي عنصريّ أن يرتدي بجدارة زي الشرطة أو الدرك".

 وأعلن الوزير التخلي عن طريقة القبض على شخص "من رقبته، وتسمّى الخنق" موضحاً أنها "لن تدرّس بعد الآن في مدارس الشرطة والدرك. إنها طريقة تنطوي على مخاطر".

 
كوفيد-19