رجل يمرّ أمام مركز صرافة في وسط القاهرة بتاريخ 3 تشرين الثاني/ نوفمبر 2013 (خالد دسوقي / أ ف ب)

هل قالت صحيفة "إيكونوميست" إنّ الجنيه المصري سيكون من بين أقوى 12 عملة في العالم؟

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

انتشر على صفحات مصريّة عدّة في مواقع التواصل الاجتماعي ادعاء مفاده أنّ صحيفة "إيكونوميست" البريطانيّة المرموقة أعلنت أخيراً أنّ الجنيه المصري "سيكون من بين أقوى 12 عملة في العالم وسيكون منافساً قوياً للدولار الأميركي". لكن لا أثر لهذه المعلومات في أحدث التقارير المنشورة عن مصر على موقع الصحيفة، ويبدو أنّ هذا الادعاء هو ترجمة غير دقيقة لتحليل عام 2017 توقّع أنّ يكون الجنيه المصري ضمن 12 عملة سترتفع قيمتها مقابل الدولار الأميركي في السنة نفسها. 

جاء في المنشور المتداول منذ شهر أيّار/ مايو 2021 "أبشروا يا مصريين ... الإيكونوميست البريطانية تفاجئ العالم وتعلن أن الجنيه المصري سيكون أحد أقوى 12 عملة في العالم، وسترتفع قيمته بنسبة 34%، وسيكون منافساً قوياً للدولار الأميركي الذي سيكون بـ7.5 جنيه مصري لا غير".

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 3 حزيران/يونيو 2021 عن موقع فيسبوك

ويوحي هذا المنشور أنّ الصحيفة البريطانيّة المتخصصة بالشؤون الاقتصاديّة أصدرت تقريراً حديثاً يتضمّن المعلومات المذكورة. 

لكنّ البحث عن المقالات التي يؤتى فيها على ذكر مصر في موقع "إيكونوميست" خلال سنة 2021 لا يرشد إلى المعلومات المذكورة في المنشورات المتداولة.

 فما مصدر هذه الأرقام؟ 

أرشد البحث باستخدام كلمات مفتاح باللغة الإنكليزيّة مثل "Egypt Economist 12 Currencies"، إلى مقال نشره الموقع الرسمي للهيئة العامة للاستعلامات المصريّة باللغة الانكليزيّة عنوانه "الإيكونوميست: الجنيه المصري ضمن 12 عملة واعدة مقابل الدولار الأميركي لسنة 2017". 

ويفصّل المقال أنّ رئيس تحرير مجلّة الإيكونوميست سيمون باتيست قال في الخامس من كانون الأول/ديسمبر2017 إنّه من بين أبرز 60 عملة حول العالم، 12 منها فقط ستسجّل تقدماً مقابل الدولار الأميركي من بينها الجنيه المصري، متوقعاً أن ترتفع قيمته بنسبة 12%".

صورة ملتقطة من الشاشة في 3 حزيران/يونيو 2021 عن موقع الهيئة العامة للاستعلامات المصريّة

ويعني ذلك أن الجنيه المصري هو واحد من 12 عملة سترتفع قيمتها مقابل الدولار، ولا يعني أنه سيكون ضمن أقوى 12 عملة في العالم، مثلما ادّعت المنشورات الخطأ المستندة على ما يبدو إلى ترجمة غير دقيقة لهذا المقال.

فما مصدر ما ذكر في المقال؟

جاء في نهاية المقال المنشور على موقع الهيئة العامّة للاستعلامات المصريّة أنّ مصدره هو تقييم أجرته إيكونوميست لاستراتيجيات الاستثمار للأفراد والشركات لعام 2017.

وبالبحث بكلمات مفتاح مثل "economist investment strategies personal and corporate 2017" يتبيّن أنّ هذه المعلومات هي جزء من رسالة بريديّة كتبها كبير الاقتصاديين في وحدة المعلومات التابعة للمجلة البريطانية، وأرسلت للمشتركين عام 2017. 

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 3 حزيران/يونيو 2021 عن موقع فيسبوك