وافدون يعيشون في السعودية يختارون زينة عيد الميلاد في متجر للهدايا في العاصمة الرياض بتاريخ السابع من كانون الأول/ديسمبر 2020 (AFP / Fayez Nureldine)

أشجار عيد الميلاد معروضة للبيع في السعوديّة والجمارك لم تمنع إدخالها 

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي خبر مفاده أنّ السلطات السعودية منعت إدخال شجرة عيد الميلاد إلى أراضيها لأنها "تتنافى مع الشريعة الإسلامية". لكنّ الخبر غير صحيح، فقد عرضت في شهر كانون الأول/ديسمبر 2020 أشجار عيد الميلاد للبيع في أحد متاجر العاصمة السعودية الرياض، في حدثٍ غير مسبوق في المملكة المحافظة.

جاء في الخبر المتداول "الجمارك السعودية: النظام ينصّ على منع إدخال شجرة الكريسمس إلى المملكة العربية السعودية وأي سلع تتنافى مع الشريعة الإسلامية"، وقد أرفق المنشور بكلمة "عاجل".

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 4 كانون الثاني/ يناير 2021 عن موقع فيسبوك

حظي الخبر بمئات المشاركات مع احتفال طوائف مسيحيّة عدّة بعيد الميلاد في 25 كانون الأول/ديسمبر 2020، فيما يحتفل الأقباط بالعيد في السابع من كانون الثاني/يناير. 

زينة ميلادية للبيع في السعودية

لكنّ هذا الخبر غير صحيح، فقد عرضت أشجار مخصصة لعيد الميلاد وأنوار الزينة بألوانها المختلفة للبيع في متجر للهدايا في العاصمة السعودية الرياض، في مشهد كان من الصعب حتى تخيله قبل سنوات، خصوصاً أنّ المملكة تحظّر ممارسة أي شعائر دينية على أراضيها غير الشعائر الإسلامية.

وقد نشرت وكالة فرانس برس صوراً لأشجار ميلاديّة وزينة معروضة للبيع في الرياض (3,2,1).

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 4 كانون الثاني/ يناير 2021 عن موقع AFPforum

وبدأت هذه المبيعات بالظهور تدريجياً في المملكة في السنوات الأخيرة، في بادرة على تخفيف القيود الاجتماعية بعدما تعهد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بقيادة مملكة "معتدلة ومتحررة" من الأفكار المتشددة.

فما مصدر الخبر إذاً؟ 

أرشد البحث عن نصّ الخبر المتداول إلى تغريدة نشرها الحساب الرسمي للجمارك السعوديّة على تويتر رداً على أحد المستخدمين بتاريخ 14 كانون الأول/ديسمبر سنة 2018، أي حين كان من الممنوع إدخال شجرة الميلاد إلى السعوديّة. 

وقد نشرت مواقع إخباريّة عدّة آنذاك تقاريرعن الموضوع. وعلى مدى عقود، لم تكن زينة عيد الميلاد متوفرة بشكل علني في المملكة، بينما كان المسيحيون في السعودية من الفيليبين ولبنان وغيرهما من الدول يحتفلون بعيد الميلاد خلف الأبواب المغلقة أو في المناطق التي يقيم بها الأجانب.

لكن السنوات القليلة الماضية شهدت تغيّرات لم تكن مُتصوّرة، منها إقامة حفلات غنائية ومهرجانات، ومنها أيضاً أن شجرات لعيد الميلاد صارت تباع فعلأً في السعودية.