مناصرون لدونالد ترامب يعتلون معالم تاريخيّة أمام مبنى الكابيتول في 6 كانون الثاني/يناير 2021 (أ ف ب / أندرو كاباليرو)

هل قال ترامب تعليقاً على الأحداث الأخيرة: "هذا هدوء يسبق العاصفة"؟

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

بعد ساعات على اقتحام أنصار الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب مبنى الكابيتول في واشنطن، ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو قيل إنه يُظهر ترامب وهو يصف ما جرى بأنه "الهدوء الذي يسبق العاصفة". لكن هذا الفيديو لا علاقة له بالمستجدات الأخيرة، بل عمره ثلاث سنوات.

يظهر في الفيديو دونالد ترامب بين عدد من المسؤولين والعسكريين والموظفين في البيت الأبيض وهو يقول للصحافيين: "أتعرفون ماذا يمثّل هذا الشيء؟" ملتفتاً إلى من حوله، ثم يجيب: "إنه الهدوء الذي يسبق العاصفة".

وانتشر هذا الفيديو على مواقع فيسبوك وإنستغرام وتويتر ويوتيوب، بعد ساعات على اقتحام أنصار ترامب مبنى الكابيتول في واشنطن لتعطيل جلسة للكونغرس للمصادقة على انتخاب جو بايدن، زارعين الفوضى والذعر ومثيرين صدمة في أميركا والعالم.

وإزاء ما شاهده العالم من أعمال عنف وتخريب، جاء انتشار هذا الفيديو ليوحي بأن ترامب يتوعّد بما هو أسوأ.

لكن هذا الفيديو قديم.

فمجرّد التفتيش على محرّك غوغل باستخدام عبارة "ترامب الهدوء الذي يسبق العاصفة" باللغة الإنكليزية، يرشد إلى المقطع نفسه منشوراً في العام 2017، وإلى فيديوهات ومقالات كثيرة في وسائل إعلام أميركية وأجنبية تناولت ما جرى في ذلك اليوم.

ففي الخامس من تشرين الأول/أكتوبر 2017، قال ترامب أمام الصحافيين لدى استقباله كبار القادة العسكريين الأميركيين: "إنه الهدوء الذي يسبق العاصفة".

ويبدو أن كلام الرئيس الأميركي لم يكن واضحاً للصحافيين، فسألته مراسلة: "عاصفة على ماذا؟ على إيران؟ على تنظيم الدولة الإسلامية؟"، فأجاب: "لدينا في هذه القاعة أهمّ القادة العسكريين في العالم"، ثم حين أُعيد عليه السؤال: "عاصفة على من؟"، أضاف: سترون".