كلاّ، لم يغمَ على علي حدّاد بعد صدور الحكم عليه بالسجن 18 عامًا بتهم الفساد

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2022

يتداول مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي في الجزائر منشورًا يدّعي أنّ رجل الأعمال الجزائري علي حداد أغمي عليه في المحكمة لدى صدور الحكم عليه بالسجن 18 عامًا في قضية فساد. إلا أن هذا الادعاء خطأ، فحداد لم يُصب بأي وعكة صحية والصور المرفقة بالمنشور على أنها للحادثة تعود لناشط معارض للنظام جرت محاكمته في نيسان/أبريل الماضي.

ويظهر في جزء الصورة الأول رجل فاقد الوعي في قاعة يبدو أنها صالة محكمة، في حين يبيّن جزء الصورة الثاني رجال أمن ينقلون الرجل على حمّالة.

وعلّق ناشرو الصورة قائلين إنها حصريّة وكتبوا "حالة إغماء علي حداد من محكمة سيدي محمد بعد سماعه النطق بالحكم 18 سنة نافذة…الله أكبر...يفعلها الرجال و الموت للحاقدين و الشرذمة".

صورة ملتقطة من الشاشة في 2 تموز/يوليو 2020 عن موقع فيسبوك

بدأ مئات المستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر تداول المنشور باللغتين العربية والفرنسية في الأول من تموز/يوليو، أي يوم إصدار محكمة جزائرية حكمها على رجل الأعمال علي حداد بالسجن 18 عامًا في قضية فساد.

من هو علي حدّاد؟

وكان حدّاد أحد أقطاب نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة ورئيس أكبر نقابة لرؤساء المؤسسات سابقاً، أودع السجن منذ نهاية آذار/مارس .

واتهم حدّاد، صاحب أكبر مجموعة متخصصة في الطرق والمنشآت الكبرى، مع آخرين في نفس القضية، بـ"الحصول على صفقات ضخمة من الحكومة من دون احترام القوانين" و"تبديد المال العام وإساءة استغلال الوظيفة وتعارض المصالح والرشوة في مجال إبرام الصفقات العمومية".

حدّاد "لم يتعرّض لأية وعكة" في المحكمة

إلا أنّ حدّاد لم يغمَ عليه لدى صدور الحكم بحقّه بالسجن. وهذا ما أكّده محاميه خالد بورايو في اتصال مع وكالة فرانس برس قائلاً إن حداد "لم يتعرّض لأية وعكة صحية خلال محاكمته"، مضيفا أن هذه الادعاءات صادرة عن أشخاص ذوي نوايا سيئة.

أما بالنسبة إلى صورة المنشور، فجرى التفتيش عنها عبر محركات البحث على الإنترنت، فتبيّن أنها منتشرة منذ 29 نيسان/أبريل الماضي على موقعي فيسبوك وتويتر. ويظهر فيها بشكل أوضح وجه الشخص الممدّد أرضًا، ويظهر من ملامحه أنه ليس علي حدّاد.

وتشير التعليقات المرافقة لهذه المنشورات القديمة إلى أن الشخص المغمى عليه هو الناشط محمّد بلخير.

وأكدت اللجنة الوطنية لتحرير المعتقلين في الجزائر هذه المعلومات على صفحتها على موقع فيسبوك في 29 نيسان/أبريل، مشيرةً إلى أن محمد بلخير أغمي عليه قبل صدور الحكم بحقّه.

وبحسب اللجنة، وجهت محكمة الأخضرية إلى بلخير تهمتي "التحريض على التجمهر غير المسلّح" و"إهانة مؤسسات الدولة" وحكمت عليه في 29 نيسان/أبريل الماضي بالسجن سنة.