هذا الفيديو يظهر جمهور فريق الاتحاد السعودي لا جمهور دورتموند الألماني وهو يكرّم النبي محمد

جميع حقوق النشر محفوظة. وكالة فرانس برس 2017-2021

"فريق بوروسيا دورتموند الألماني يكرّم النبي محمد بلوحة بشريّة"، عنوان فيديو حظي بعشرات آلاف المشاركات عبر صفحات عربيّة على موقع فيسبوك. لكنّ الفيديو يعود في الحقيقة إلى لوحة بشرية نفذّتها جماهير نادي الاتحاد السعودي خلال مباراة في جدّة عام 2015، بحسب ما أكّد قسم الرياضة في وكالة فرانس برس.

حصد الفيديو أكثر من 60 ألف مشاركة ومليونين ونصف مليون مشاهدة على صفحة واحدة إضافة إلى مئات المشاركات على صفحات أخرى.

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 15 تموز/ يوليو 2019 عن موقع فيسبوك

يظهر في المقطع عشرات آلاف المشجّعين على مدرّجات ملعب لكرة القدم، وبعد مرور نصف دقيقة، تتغيّر ألوان المدرّجات ليطغى عليها اللونان الأصفر والأسود وتظهر عبارة "حبيبي يا رسول الله" في وسطها، فيما يعلو بين الجماهير نشيد "طلع البدر علينا".

وجاء في النصّ المرافق "فريق بوروسيا الألماني يكرم النبي محمد بلوحة بشرية ونشيد طلع البدر علينا"، وورد في أحد التعليقات "الإسلام ينصر من غير أهله". 

يعود انتشار الفيديو في هذا السياق إلى العام 2018 ومن التعليقات المرافقة له "تصفيق و هتاف عالٍ إجلالا لرسول الله من أمة لا تعتنق الإسلام دينا بل تحترم و تبجّل نبي الإنسانية و البشرية جمعاء..هل وصلت الرسالة لملاعب وجماهير كرة القدم في بلاد المسلمين؟".

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 15 تموز/ يوليو 2019 عن موقع فيسبوك

لكنّ البعض شكّك بصحّة المنشور وأكّد البعض الآخر أنّ الفيديو ملتقط في السعودية.

فما حقيقته؟

بعد تقطيع المشهد إلى صور ثابتة، أرشد البحث عنها عبر موقع Bing إلى مجموعة من الفيديوهات والصور والمقالات تعود إلى العام 2015 وتتحدّث عن "تيفو" جماهير نادي الاتحاد السعودي.

والـ"تيفو" هو تحيّة استعراضيّة تؤديها جماهير أندية كرة القدم برفع لافتات ضخمة أو لوحات أو رايات ملوّنة.

وبحسب ما أكّد قسم الرياضة في وكالة فرانس برس، جرت المباراة  بين ناديي الاتحاد والشعلة في 20 شباط/فبراير 2015 ضمن منافسات الدوري السعودي .

وانتهت المباراة  بفوز الاتحاد بنتيجة 3-2 على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، المعروف باسم "الجوهرة المشعة".

وما يساهم في تضليل من يشاهد الفيديو أن ناديي دورتموند الألماني والاتحاد السعودي يعتمدان ملابس بألوان متشابهة.

وبحسب ما نقلت وسائل إعلام، كان هذا التيفو ردّاً على "الحملات المسيئة التي تعرض لها (النبي محمّد) مؤخرًا من العديد من وسائل الإعلام الغربية". 

ويمكن الاطلاع على التقارير التي نشرتها المواقع والصحف السعوديّة والعربيّة عن التيفو هنا وهنا وهنا

 كما يمكن مشاهدة فيديوهات أخرى من التيفو نفسه هنا وهنا.